16

Ādāb al-mashī ilā al-ṣalā

آداب المشي إلى الصلاة

Editor

عبدالكريم بن محمد اللاحم وناصر بن عبد الله الطريم وسعود بن محمد البشر

Publisher

جامعة الإمام محمد بن سعود

Edition

الأولى

Publisher Location

الرياض

باب صلاة التطوع
قال أبو العباس: التطوع تكمل به صلاة الفرض يوم القيامة إن لم يكن أتمها، وفيه حديث مرفوع، وكذلك الزكاة وبقية الأعمال. وأفضل التطوع الجهاد، ثم توابعه من نفقة فيه وغيرها، ثم تعلّم العلم وتعليمه، قال أبو الدرداء: "العالم والمتعلم في الأجر سواء، وسائر الناس همج لا خير فيهم".
وعن أحمد: طلب العلم أفضل الأعمال لمن صحت نيته. وقال: تذاكر بعض ليلة أحب إلي من إحيائها. وقال: يجب أن يطلب الرجل من العلم ما يقوم به دينه. قيل له: مثل أي شيء؟ قال: الذي لا يسعه جهله: صلاته وصومه ونحو ذلك ثم بعد ذلك الصلاة لحديث: "استقيموا ولن تحصوا، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة" ١، ثم بعد ذلك ما يتعدى نفعه من عيادة مريض أو قضاء حاجة مسلم، أو إصلاح بين الناس، لقوله ﷺ: "ألا أخبركم بخير أعمالكم، وبأفضل من درجة الصوم والصلاة؟ إصلاح ذات البين، فإن فساد ذات البين هي الحالقة" صححه الترمذي.
وقال أحمد: إتباع الجنازة أفضل من الصلاة. وما يتعدى نفعه يتفاوت، فصدقة على قريب محتاج أفضل من عتق، وهو أفضل من صدقة على أجنبي إلا زمن مجاعة، ثم حج. وعن أنس مرفوعا: "من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع" ٢ قال الترمذي: حسين غريب.
قال الشيخ: تعلم العلم وتعليمه يدخل في الجهاد، وأنه نوع منه. وقال: استيعاب عشر ذي الحجة بالعبادة ليلا

١ ابن ماجه: الطهارة وسننها (٢٧٧)، وأحمد (٥/٢٧٦،٥/٢٨٢)، والدارمي: الطهارة (٦٥٥) .
٢ الترمذي: العلم (٢٦٤٧) .

1 / 18