155

Ithbāt ʿuluww Allāh wa-mubāyanatuhu li-khalqihi waʾl-radd ʿalā man zaʿama anna maʿiyyat Allāh lil-khalq dhātiyya

إثبات علو الله ومباينته لخلقه والرد على من زعم أن معية الله للخلق ذاتية

Publisher

مكتبة المعارف

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

عامة، وبنصره وتأييده مع العلم والإحاطة إن كانت خاصة، وتأييد ذلك بما نقله عن السلف والأئمة.
الرابعة: إبطال قول الحلولية القائلين بأن الله - تعالى - بذاته في الأرض أو في الأرض وعلى العرش؛ لدلالة الكتاب والسنة والإجماع والعقل والفطرة على إبطاله.
الخامسة: إنكار القول بالمعية الذاتية.
وكل ما قرره فهو حق، فعلو الله - تعالى - على خلقه بذاته وصفاته دَلَّ عليه القرآن في آيات متعددة، وعلى وجوه متنوعة معلومة لكل من قرأ كتاب الله - تعالى - مُوجبة للعلم القطعي، ودلَّت عليه السنة بأنواعها القولية والفعلية والإقرارية في أحاديث كثيرة تبلغ حدَّ التواتر، وعلى وجوه متنوعة.
ودل عليه العقل من وجهين:
أحدهما: أن العلو صفة كمال، والله - تعالى - له صفات الكمال من كل وجه؛ كما قال تعالى: ﴿وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [الروم: ٢٧]، فوجب ثبوتُ العلو له.
الثاني: أنَّه إذا انتفت صفةُ العلو ثبتت صفة السفل؛ لتقابلهما،

1 / 158