الأثر ليس لضعف ليث فقط - ولو كان هذا لكان الأمر يسيرًا - ولكن مع الضعف جمع مخالفة الثقات عن راوٍ مشهور - وهو ابن أبي مُلَيكة -، وهذا يجعل الرواية منكرة، وعلى ذلك فمتابعته - لرواية جرير عن أيوب عن ابن أبي مُلَيكة والمعلولة في الأصل - لا يفرح بها.
وتقدم أنّ ليث بن أبي سليم يضطرب في الحديث فهذا يزيد روايته نكارة على نكارتها، والله أعلم.
* * *
الوجه الرابع: رواهُ ليثُ بنُ أبي سُليم - عنه: أبو جعفر الرازي - عن ابن أبي مُلَيكة، عن عبد الله بن حنظلة موقوفًا عليه.
أخرجه: الحارث بن أبي أسامة في مسنده - كما في بغية الباحث (ص ١٤٢ رقم ٤٣٨)، وإتحاف الخيرة (٤/ ٢٤٠ - ٢٤١) - قال:
حَدَّثَنَا خلف بن الوليد، عن أبي جعفر الرازي، عن ليث بن أبي سُليم، عن ابن أبي مُلَيكة، عن عبد الله بن حنظلة قال:: «الدرهم من الربا أعظم عند الله خطيئة من ست وثلاثين زنية».
٢ - دراسةُ رجال الإسناد:
١ - أبو جعفر الرازي هو: التميمي مولاهم مشهور بكنيته واسمه: عيسى بن أبي عيسى عبد الله بن ماهان جمهور النقاد على أنه سيء الحفظ، خصوصا عن مغيرة، مات في حدود الستين ومائة، روى له البخاري في الأدب المفرد والأربعة (١).
٢ - خلف بن الوليد هو: أبو الوليد العتكي، متفق على توثيقه (٢).
(١) تهذيب التهذيب (١٢/ ٥٩)، تقريب التهذيب (ص ٦٢٩ رقم ٨٠١٩).
(٢) الجرح والتعديل (٣/ ٣٧١ رقم ١٦٨٨).