158

Aḥkām al-zawāj

أحكام الزواج

Publication Year

1408 AH

وأنا من اليوم التزم ذلك، لم يكن من ذلك؛ لأن ذلك يفتح باب التلاعب بالدين، وفتح للذريعة إلى أن يكون التحليل والتحريم بحسب الأهواء والله أعلم.

٦٤ - وسئل رحمه الله: عن رجل تزوج بامرأة، وليها فاسق بأكل الحرام ويشرب الخمر؛ والشهود أيضاً كذلك، وقد وقع به الطلاق الثلاث، فهل له بذلك الرخصة في رجعتها؟

فأجاب إذا طلقها ثلاثاً وقع به الطلاق. ومن أخذ ينظر بعد الطلاق في صفة العقد، ولم ينظر في صفته قبل ذلك، فهو من المتعدين لحدود الله، فإنه يريد أن يستحل محارم الله قبل الطلاق، وبعده.

والطلاق في النكاح الفاسد المختلف فيه عند مالك وأحمد وغيرهما من الأئمة، والنكاح بولاية الفاسق، يصح عند جماهير الأئمة. والله أعلم.

٦٥ - وسئل رحمه الله تعالى: عن رجل طلق زوجته ثلاثاً، ولها ولدان، وهي مقيمة عند الزوج في بيته مدة سنين، ويبصرها وتبصره، فهل يحل لها الأكل الذي تأكل من عنده؟ أم لا؟ وهل له عليها حكم؟ أم لا؟

فأجاب: المطلقة ثلاثاً هي أجنبية من الرجل؛ بمنزلة سائر الأجنبيات؛ فليس للرجل أن يخلو بها؛ كما ليس له أن يخلو بالأجنبية. وليس له أن ينظر إليها إلى ما لا ينظر إليه من الأجنبية؛ وليس له عليها حكم أصلاً.

ولا يجوز له أن يواطئها على أن تزوج غيره ثم تطلقه وترجع إليه، ولا يجوز أن يعطيها ما تنفقه في ذلك؛ فإنها لو تزوجت رجلاً غيره بالنكاح المعروف الذي جرت به عادة المسلمين ثم مات زوجها أو طلقها ثلاثاً لم يجز لهذا الأول أن يخطبها في العدة صريحاً باتفاق المسلمين. كما قال تعالى:

157