Your recent searches will show up here
Kitāb al-aḥkām fī al-ḥalāl waʾl-ḥarām
Yaḥyā b. al-Ḥusayn (d. 298 / 910)كتاب الأحكام في الحلال والحرام
خفتم أن يفتنكم الذين كفروا إن الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا) (55) فأبان في هذه الاية نفسها قصرها في السفر تبيينا ودل على أن فرضها فيه ركعتان، وأنهما عليهم كلما ضربوا في الارض ثابتتان، وقصرها في هذه الآية إنما هو تنصيفها مع الامام مجمعين جميعا معه في مقام ألا تسمع كيف يقول الله تبارك وتعالى لرسوله صلى الله عليه وآله (وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلوة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا) (56)، يقول فإذا أتموا ركعة وسجدوها فلتأت الطائفة الاخرى التي لم تصل فلتصل معك الركعة الثانية بعدها، فكل طائفة من الطائفتين فقد قصرت صلاتها عن أن تتمها إذ لم تصل مع الرسول عليه السلام إلا بعضها، وهو القصر للصلاة في الخوف، الذي ذكره الله عنهم وهذا الذي أمرهم الله إذا صلوا خائفين أن يكون منهم، فقد قصروا من صلاتهم ما لم يكونوا يقصرون فإذا أمنوا أتموا مع الامام ركعتين ركعتين كما كانوا يتمون، وفي ذلك ما يقول الله سبحانه (فإذا أمنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون) (57). يقول سبحانه أتموا مع رسولكم إذا أمنتم ولا تقصروا، والاتمام مع الامام فهو ما أمروا به (58)، وكان صلوتهم الظهر والعصر ركعتين كما ترى في السفر وزيد عليهما فأتمت أربعا في الحضر فليس لفاجر ولا بر سافر في خير أو شر أن يزيد في صلاته في سفره ولا ينقص منها شيئا في حضر، ومن زاد على ما فرض الله عليه من الصلوة في السفر فعليه أن يعود لصلاته كما لو زاد على [ 130 ]
Page 129