قال ابن جريج: وحدّثت عن سلمان الفارسي-﵁-أنه كان قاعدا بين زمزم والمقام، والناس يزدحمون على الركن، فقال لجلسائه: أتدرون ما هذا؟ قالوا: نعم، هذا الحجر. قال: قد أرى، ولكنه من حجارة الجنة، والذي نفسي بيده ليحشرن له عينان، ولسان وشفتان يشهد لمن استلمه بحق (^١).
قال ابن جريج: حدثت عن علي بن عبد الله بن عباس-﵄-أنه قال: الركن هو يمين الله يصافح بها عباده (^٢).
قال ابن جريج: وقال مجاهد: الركن والمقام يأتيان يوم القيامة أعظم من أبي قبيس، لكل واحد منهما عينان ولسان وشفتان، يشهدان لمن وافاهما بالوفاء (^٣).
قال ابن جريج: وأخبرني منصور بن عبد الرحمن (^٤)،أن أمه أخبرته، أن الركن كان لونه قبل الحريق كلون المقام.
٢٩ - وحدّثنا أبو العبّاس، قال: ثنا محمد بن يحيى البصري، عن ابن
(^١) رواه عبد الرزاق في المصنف ٣٠/ ٥ عن ابن جريج به. والأزرقي ٣٢٥/ ١ بإسناده إلى ابن جريج به. وهو منقطع أيضا.
(^٢) ورد هذا الأثر في كتاب الأزرقي ٣٢٦/ ١ عن ابن أبي حسين، عن ابن عباس.
(^٣) رواه عبد الرزاق في المصنّف ٣٢/ ٥.والأزرقي ٣٢٦/ ١ من طريق: ابن جريج به.
(^٤) منصور بن عبد الرحمن، هو: ابن طلحة الحجبي المكي، وأمه: صفيّة بنت شيبة.