Akhaṣar al-mukhtaṣarāt fī al-fiqh ʿalā madhhab al-Imām Aḥmad b. Ḥanbal

أخصر المختصرات في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Editor

محمد ناصر العجمي

Publisher

دار البشائر الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1416 AH

Publisher Location

بيروت

أخصر المختصرات فِي الْفِقْه على مَذْهَب الامام احْمَد بن حَنْبَل
خطْبَة الْمُؤلف
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
الْحَمد لله المفقه من شَاءَ من خلقه فِي الدّين وَالصَّلَاة وَالسَّلَام على نَبينَا مُحَمَّد الامين الْمُؤَيد بكتابه الْمُبين المتمسك بحبله المتين وعَلى اله وَصَحبه اجمعين
وَبعد فقد سنح بخلدي ان اختصر كتابي الْمُسَمّى ب كَافِي

1 / 85

الْمُبْتَدِي الْكَائِن فِي فقه الإِمَام احْمَد بن حَنْبَل الصابر لحكم الْملك المبدي ليقرب تنَاوله على المبتدئين ويسهل حفظه على الراغبين ويقل حجمه على الطالبين وسميته اخصر المختصرات لاني لم اقف على اخصر مِنْهُ جَامع لمسائله فِي فقهنا من المؤلفات وَالله اسْأَل ان ينفع بِهِ قارئيه وحافظيه وناظريه انه جدير باجابة الدَّعْوَات وان يَجعله خَالِصا لوجهه الْكَرِيم مقربا اليه فِي جنَّات النَّعيم وَمَا توفيقي واعتصامي الا بِاللَّه عَلَيْهِ توكلت واليه انيب

1 / 86

= كتاب الطَّهَارَة =
الْمِيَاه ثلَاثه الاول طهُور وَهُوَ الْبَاقِي على خلقته وَمِنْه مَكْرُوه كمتغير بِغَيْر ممازج ومحرم لَا يرفع الْحَدث ويزيل الْخبث وَهُوَ الْمَغْصُوب وَغير بِئْر النَّاقة من ثَمُود

1 / 87

الثَّانِي طَاهِر لَا يرفع الْحَدث وَلَا يزِيل الْخبث وَهُوَ الْمُتَغَيّر بممازج طَاهِر وَمِنْه يسير مُسْتَعْمل فِي رفع حدث
الثَّالِث نجس يحرم اسْتِعْمَاله مُطلقًا وَهُوَ مَا تغير بِنَجَاسَة فِي غير مَحل تَطْهِير اَوْ لاقاها قي غَيره وَهُوَ يسير والجاري كالراكد وَالْكثير قلتان وهما مائَة رَطْل وَسَبْعَة ارطال وَسبع رَطْل بالدمشقي واليسير مَا دونهمَا

1 / 88

فصل
كل اناء طَاهِر يُبَاح اتِّخَاذه واستعماله الا ان يكون ذَهَبا اَوْ فضَّة اومضببا باحدهما لَكِن تُبَاح ضبة يسيرَة من فضَّة لحَاجَة وَمَا لم تعلم نَجَاسَته من انية كفار وثيابهم طَاهِرَة وَلَا يطهر جلد ميتَة بدباغ وكل اجزائها نَجِسَة الا شعرًا وَنَحْوه والمنفصل من حَيّ كميتته
فصل
الِاسْتِنْجَاء وَاجِب من كل خَارج الا الرّيح والطاهر وَغير الملوث

1 / 89

وَسن عِنْد دُخُول خلاء قَول بِسم الله اللَّهُمَّ اني اعوذ بك من الْخبث والخبائث وَبعد خُرُوج مِنْهُ غفرانك الْحَمد لله الَّذِي اذْهَبْ عني الاذى وعافاني وتغطية راس وانتعال وَتَقْدِيم رجله الْيُسْرَى دُخُولا واعتماده عَلَيْهَا جَالِسا واليمنى خُرُوجًا عكس مَسْجِد ونعل وَنَحْوهمَا وَبعد فِي فضاء وَطلب مَكَان رخو لبول وَمسح الذّكر بِالْيَدِ الْيُسْرَى اذا انْقَطع الْبَوْل من اصله الى راسه ثَلَاثًا ونتره ثَلَاثًا
وَكره دُخُول خلاء بِمَا فِيهِ ذكر الله تَعَالَى وَكَلَام فِيهِ بِلَا حَاجَة وَرفع ثوب قبل دنو من الارض وَبَوْل فِي شقّ وَنَحْوه وَمَسّ فرج

1 / 90

بِيَمِين بِلَا حَاجَة واستقبال النيرين وَحرم اسْتِقْبَال قبْلَة واستدبارها فِي غير بُنيان ولبث فَوق الْحَاجة وَبَوْل فِي طَرِيق مسلوك وَنَحْوه وَتَحْت شَجَرَة مثمرة ثمرا مَقْصُودا
وَسن استجمار ثمَّ استنجاء بِمَاء وَيجوز الِاقْتِصَار على احدهما لَكِن المَاء افضل حِينَئِذٍ وَلَا يَصح استجمار الا بطاهر مُبَاح يَابِس منق وَحرم بروث وَعظم وَطَعَام وَذي حُرْمَة ومتصل بحيوان وَشرط لَهُ عدم تعدِي خَارج مَوضِع الْعَادة وَثَلَاث مسحات منقية فاكثر

1 / 91

فصل
يسن السِّوَاك بِالْعودِ كل وَقت الا لصائم بعد الزَّوَال فَيكْرَه ويتاكد عِنْد صَلَاة وَنَحْوهَا وَتغَير فَم وَنَحْوه
وَسن بداءة بالايمن فِيهِ وَفِي طهر وشانه كُله وادهان غبا واكتحال فِي كل عين ثَلَاثًا وَنظر فِي مراة وتطيب واستحداد وحف شَارِب وتقليم ظفر ونتف ابط وَكره قزع ونتف شيب وثقب اذن صبي وَيجب ختان ذكر وانثى بعيد بُلُوغ مَعَ امن الضَّرَر وَيسن قبله وَيكرهُ سَابِع وِلَادَته وَمِنْهَا اليه

1 / 92

فصل فروض الْوضُوء
سِتَّة غسل الْوَجْه مَعَ مضمضة واستنشاق وَغسل الْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ وَمسح جَمِيع الراس مَعَ الاذنين وترتيب وموالاة
وَالنِّيَّة شَرط لكل طَهَارَة شَرْعِيَّة غير ازالة خبث وَغسل كِتَابِيَّة لحل وَطْء ومسلمة ممتنعة
وَالتَّسْمِيَة وَاجِبَة فِي وضوء وَغسل وَتيَمّم وَغسل يَدي قَائِم من نوم ليل نَاقض لوضوء وَتسقط سَهوا وجهلا
وَمن سنَنه اسْتِقْبَال قبْلَة وَسوَاك وبداءة بِغسْل يَدي غير قَائِم من نوم ليل وَيجب لَهُ ثَلَاثًا تعبدا وبمضمضة فاستنشاق ومبالغة فيهمَا لغير

1 / 93

صَائِم وتخليل شعر كثيف والأصابع وغسلة ثَانِيَة وثالثة وَكره اكثر وَسن بعد فَرَاغه رفع بَصَره إِلَى السَّمَاء وَقَول مَا ورد وَالله اعْلَم
فصل
يجوز الْمسْح على خف وَنَحْوه وعمامة ذكر محنكة اَوْ ذَات

1 / 94

ذؤابة وخمر نسَاء مدارة تَحت حلوقهن وعَلى جبيرَة لم تجَاوز قدر الْحَاجة الى حلهَا وان جاوزته اَوْ وَضعهَا على غير طَهَارَة لزم نَزعهَا فان خَافَ الضَّرَر تيَمّم مَعَ مسح مَوْضُوعَة على طَهَارَة
وَيمْسَح مُقيم وعاص بِسَفَرِهِ من حدث بعد لبس يَوْمًا وَلَيْلَة ومسافر سفر قصر ثَلَاثَة بلياليها فان مسح فِي سفر ثمَّ اقام اَوْ

1 / 95

عكس فكمقيم وَشرط تقدم كَمَال طَهَارَة وَستر مَمْسُوح مَحل فرض وثبوته بِنَفسِهِ وامكان مشي بِهِ عرفا وطهارته واباحته
وَيجب مسح اكثر دوائر عِمَامَة واكثر ظَاهر قدم خف وَجَمِيع جبيرَة وان ظهر بعض مَحل فرض اَوْ تمت الْمدَّة استانف الطَّهَارَة
فصل نواقض الْوضُوء
ثَمَانِيَة خَارج من سَبِيل مُطلقًا وخارج من بَقِيَّة الْبدن من بَوْل وغائط وَكثير نجس غَيرهمَا وَزَوَال عقل الا يسير نوم من قَائِم اَوْ قَاعد وَغسل ميت واكل لحم ابل وَالرِّدَّة وكل مااوجب غسلا غير موت وَمَسّ فرج ادمي مُتَّصِل اَوْ حَلقَة دبره بيد ولمس

1 / 96

ذكر اَوْ انثى الاخر لشَهْوَة بِلَا حَائِل فيهمَا لَا لشعر وَسن ظفر وَلَا بهَا وَلَا من دون سبع
وَلَا ينْتَقض وضوء ملموس مُطلقًا وَمن شكّ فِي طَهَارَة اَوْ حدث بنى على يقينه
وَحرم على مُحدث مس مصحف وَصَلَاة وَطواف وعَلى جنب وَنَحْوه ذَلِك وَقِرَاءَة اية قُرْآن ولبث فِي مَسْجِد بِغَيْر وضوء
فصل مُوجبَات الْغسْل
سَبْعَة خُرُوج الْمَنِيّ من مخرجه بلذة وانتقاله وتغييب حَشَفَة فِي فرج اَوْ دبر وَلَو لبهيمة اَوْ ميت بِلَا حَائِل واسلام كَافِر وَمَوْت وحيض ونفاس
وَسن لجمعة وَعِيد وكسوف واستسقاء وجنون واغماء لَا احْتِلَام فيهمَا واستحاضة لكل صَلَاة واحرام وَدخُول مَكَّة

1 / 97

وحرمها ووقوف بِعَرَفَة وَطواف زِيَارَة ووداع ومبيت بِمُزْدَلِفَة وَرمي جمار
وتنقض الْمَرْأَة شعرهَا لحيض ونفاس لَا جَنَابَة اذا رَوَت اصوله
٢ - وَسن توضؤ بِمد واغتسال بِصَاع وَكره اسراف وان نوى بِالْغسْلِ رفع الحدثين اَوْ الْحَدث واطلق ارتفعا
وَسن لجنب غسل فرجه وَالْوُضُوء لاكل وَشرب ونوم ومعاودة وَطْء وَالْغسْل لَهَا افضل وَكره نوم جنب بِلَا وضوء
فصل
يَصح التَّيَمُّم بِتُرَاب طهُور مُبَاح لَهُ غُبَار اذا عدم المَاء لحبس اَوْ غَيره اَوْ خيف بِاسْتِعْمَالِهِ اَوْ طلبه ضَرَر ببدن اَوْ مَال

1 / 98

اَوْ غَيرهمَا وَيفْعل عَن كل مَا يفعل بِالْمَاءِ سوى نَجَاسَة على غير بدن اذا دخل وَقت فرض وابيح غَيره
وان وجد مَاء لَا يَكْفِي طَهَارَته اسْتَعْملهُ ثمَّ تيَمّم
وَيتَيَمَّم للجرح عِنْد غسله ان لم يُمكن مَسحه بِالْمَاءِ وَيغسل الصَّحِيح
وَطلب المَاء شَرط فان نسي قدرته عَلَيْهِ وَتيَمّم اعاد

1 / 99

وفروضه مسح وَجهه وَيَديه الى كوعيه وَفِي اصغر تَرْتِيب وموالاة ايضا
وَنِيَّة الاستباحة شَرط لما يتَيَمَّم لَهُ وَلَا يُصَلِّي بِهِ فرضا ان نوى نفلا اَوْ اطلق
وَيبْطل بِخُرُوج الْوَقْت ومبطلات الْوضُوء وبوجود مَاء ان تيَمّم لفقده وَسن لراجيه تاخير لاخر وَقت مُخْتَار
وَمن عدم المَاء وَالتُّرَاب اَوْ لم يُمكنهُ استعمالهما صلى الْفَرْض فَقَط على حسب حَاله وَلَا اعادة ويقتصر على مجزىء وَلَا يقرا فِي غير صَلَاة ان كَانَ جنبا
فصل
تطهر ارْض وَنَحْوهَا بازالة عين النَّجَاسَة واثرها بِالْمَاءِ وَبَوْل غُلَام لم ياكل طَعَاما بِشَهْوَة وقيئه بغمره بِهِ وَغَيرهمَا بِسبع

1 / 100

غسلات احدها بِتُرَاب وَنَحْوه فِي نَجَاسَة كلب وخنزير فَقَط مَعَ زَوَالهَا وَلَا يضر بَقَاء لون اَوْ ريح اَوْ هما عَجزا وتطهر خمرة انقلبت بِنَفسِهَا خلا وَكَذَا دنها لادهن ومتشرب نَجَاسَة وعفي فِي غير مَائِع ومطعوم عَن يسير دم نجس وَنَحْوه من حَيَوَان طَاهِر لَا دم سَبِيل الا من حيض وَمَا لَا نفس لَهُ سَائِلَة وقمل وبراغيث وبعوض وَنَحْوهَا طَاهِرَة مُطلقًا ومائع مُسكر وَمَا لَا ٢ يُؤْكَل من طير وبهائم مِمَّا فَوق الهر خلقَة وَلبن ومني من غير ادمي وَبَوْل وروث وَنَحْوهَا من غير ماكول اللَّحْم نَجِسَة وَمِنْه طَاهِرَة كمما لَا دم لَهُ سَائل ويعفى عَن يسير طين شَارِع عرفا ان علمت نَجَاسَته والا فطاهر

1 / 101

فصل فِي الْحيض
لَا حيض مَعَ حمل وَلَا بعد خمسين سنة وَلَا قبل تَمام تسع سِنِين
واقله يَوْم وَلَيْلَة واكثره خَمْسَة عشر وغالبه سِتّ اَوْ سبع واقل طهر بَين حيضتين ثَلَاثَة عشر وَلَا حد لاكثره وَحرم عَلَيْهَا فعل صَلَاة وَصَوْم ويلزمها قَضَاؤُهُ
وَيجب بِوَطْئِهَا فِي الْفرج دِينَار اَوْ نصفه كَفَّارَة وتباح الْمُبَاشرَة فِيمَا دونه

1 / 102

والمبتداة تجْلِس اقله ثمَّ تَغْتَسِل وَتصلي فان لم يُجَاوز دَمهَا اكثره اغْتَسَلت ايضا اذا انْقَطع فان تكَرر ثَلَاثًا فَهُوَ حيض تقضي مَا

1 / 103

وَجب فِيهِ وان ايست قبله اَوْ لم يعد فَلَا وان جاوزه فمستحاضة تجْلِس المتميز ان كَانَ وَصلح فِي الشَّهْر الثَّانِي والا اقل الْحيض حَتَّى تَتَكَرَّر استحاضتها ثمَّ غالبه
ومستحاضة مُعْتَادَة تقدم عَادَتهَا ويلزمها وَنَحْوهَا غسل الْمحل وعصبه وَالْوُضُوء لكل صَلَاة ان خرج شَيْء وَنِيَّة الاستباحة وَحرم وَطْؤُهَا الا مَعَ خوف زنا
واكثر مُدَّة النّفاس اربعون يَوْمًا والنقاء زَمَنه طهر يكره الْوَطْء فِيهِ وَهُوَ كحيض فِي احكامه غير عدَّة وبلوغ

1 / 104