100

Al-Aḍwāʾ waʾl-shuʿāʿ ʿalā Kitāb al-Iqnāʿ

الأضواء والشعاع على كتاب الإقناع

Publisher

دار خضر

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

ويوماً، والاكتحال كل ليلة بأثمد مطيب بمسك وتراً في كل عين ثلاثة، واتخاذ الشعر، ويسن أن يغسله، ويسرحه متيامناً ويفرقه، ويكون للرجل إلى أذنيه وينتهي إلى منكبيه، ولا بأس بزيادة على منكبيه وجعله ذؤابة. فقوله: غباً: يعني يوماً ويوماً، وهذا المذهب. واختار الشيخ نقي الدين فعل الأصلح بالبلد كالغسل بماء حار ببلد رطب. تنبيه: في صفة قوله ((ويكتحل وتراً)) ثلاثة أوجه: أحدها: وهو الصحيح من المذهب، وعليه الجمهور - يكون في كل عين ثلاثة -

فوائد جمة : يستحب اتخاذ الشعر على الصحيح من المذهب، ويسن أن يغسله، ويسرحه ويفرقه، ويكون إلى أذنيه. وتنتهي إلى منكبيه، وجعله ذؤابة، وقال في ((شرح المنتهى)): الترجل: تسريح الشعر ودهنه. وقال في ((المطلع)): على قوله في ((المقنع)): ويدهن غباً: أي: ويدهن يوماً ويدع يوماً. مأخوذ من غبّ الإبل. قال الجوهري: هو أن يرد الماء يوماً ويدعه يوماً، وأما الغب في الزيارة، فقال الحسن: في كل أسبوع. [يقال]: ((زُرْ غبَّاً تزددْ حُباً)). وقال على قوله ((ويكتحل وتراً))، هو بكسر الواو وفتحها كما تقدم، ومعنى الوتر: أن يكتحل ثلاثاً في كل عين. وقيل: ثلاثاً في اليمين، واثنان في اليسرى، ذكرهما المصنف في ((المغني)).

قلت: أما الأدعية المروية عند السواك فلم يصح فيها شيء عن النبي ﷺ وقال في ((شرح المنتهى)): وسن اكتحال في كل عين ثلاثاً بأثمد مطيب بالمسك كل ليلة قبل النوم، لحديث ابن عباس مرفوعاً،

100