101

Al-Aḍwāʾ waʾl-shuʿāʿ ʿalā Kitāb al-Iqnāʿ

الأضواء والشعاع على كتاب الإقناع

Publisher

دار خضر

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

((كان يكتحل بالإثمد كل ليلة قبل أن ينام. وكان يكتحل في كل عين ثلاثة أميال))، رواه أحمد والترمذي وابن ماجة. ويعفي لحيته ويحرم حلقها، ذكره الشيخ تقي الدين، ولا يكره أخذ ما زاد على القبضة وما تحت حلقه، وأخذ أحمد من حاجبيه وعارضيه، نقله ابن هانيء.

٥ - قوله : وإعفاء اللحية، ويحرم حلقها، ولا يكره أخذ ما زاد على القبضة، ولا أخذ ما تحت حلقه، وأخذ أحمد من حاجبيه وعارضيه، ويسن حَفُّ الشارب، روى البخاري ومسلم في صحيحهما وغيرهما، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: ((خالفوا المشركين وفروا اللحى واحفوا الشوارب))، ولهما عنه أيضاً: (( احفوا الشوارب، واعفوا اللحى )) وفي رواية ((انهكوا الشوارب، واعفوا اللحى))، واللحية: اسم للشعر النابت على الخدين والذقن، قال ابن حجر: وفروا بتشديد الفاء، من التوفير، وهو الإبقاء أي اتركوها وافرة، وإعفاء اللحية تركها على حالها. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: يحرم حلق اللحية، وقال القرطبي لا يجوز حلقها، ولا نتفها، ولا قصها، وحكى أبو محمد بن حزم الإجماع على أن قص الشارب وإعفاء اللحية فرض، واستدل بحديث ابن عمر: ((خالفوا المشركين احفوا الشوارب واعفوا اللحى)) وبحديث زيد بن أرقم المرفوع ((من لم يأخذ من شاربه فليس منا))، صححه الترمذي، وبأدلة أخرى، قال في ((الفروع)): هذه الصيغة عند أصحابنا تقتضي التحريم. قلت: وابن عمر إنما يأخذ ما زاد على القبضة، يعني إذا حج، أو اعتمر، وقال في ((شرح المنتهى)) على

101