84

Al-Aḍwāʾ waʾl-shuʿāʿ ʿalā Kitāb al-Iqnāʿ

الأضواء والشعاع على كتاب الإقناع

Publisher

دار خضر

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

ولا يؤكل من طعامهم إلا الفاكهة، وأما ثيابهم فكثياب أهل الكتاب.

لحديث أبي ثعلبة الخُشَني قال: قلت يا رسول الله أنا بأرض قوم أهل كتاب أفنأكل من آنيتهم قال: ((لا تأكلوا فيها إلا أن لا تجدوا غيرها فاغسلوها وكلوا فيها)) متفق عليه. واستدل من قال بطهارتها ((بأن النبي ﷺ وأصحابه توضؤا من مزادة امرأة مشركة)) متفق عليه. ولأن الأصل الطهارة فلا تزول بالشك.

فوائد :

١ - حكم أواني مدمن الخمر وملاقي النجاسات غالباً وثيابهم كمن لا تحل ذبائحهم.

٢ - أبدان الكفار، وثيابهم، ومياههم في الحكم واحد.

٣ - تصح الصلاة في ثياب المرضعة، والحائض، والصبي مع الكراهة. قال ابن رجب في ((القاعدة)) (١٥٩): إذا تعارض الأصل والظاهر إلى أن قال: القسم الرابع ما خرج فيه خلاف في ترجيح الظاهر على الأصل وبالعكس ويكون ذلك غالباً عند تقادم الظاهر، والأصل وتساويهما، وله صور ذكر منها: ثياب الكفار وأوانيهم وفيها ثلاث روايات عن أحمد: إحداهما: الإباحة ترجيحاً للأصل وهو الطهارة. والثانية: الكراهية لخشية أصل النجاسة لها إذ هو الظاهر. والثالثة: أن قوي الظاهر جداً لم يجز استعمالها بدون غسل (انتهى).

٦ - قوله: وبدن الكافر ولو لم تحل ذبيحته وطعامه وماؤه طاهر مباح. بقي الكلام على طعام الكفار وهذه المسألة قد بينها الله تعالى في

84