Al-Aḍwāʾ waʾl-shuʿāʿ ʿalā Kitāb al-Iqnāʿ
الأضواء والشعاع على كتاب الإقناع
Publisher
دار خضر
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
مكة المكرمة
Genres
•Hanbali Jurisprudence
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Al-Aḍwāʾ waʾl-shuʿāʿ ʿalā Kitāb al-Iqnāʿ
ʿAbd Allāh b. ʿUmar b. Duhayshالأضواء والشعاع على كتاب الإقناع
Publisher
دار خضر
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
مكة المكرمة
قال الله تعالى ﴿وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم﴾(١).
قال ابن كثير رحمه الله: لما ذكر تعالى ما حرمه على عباده المؤمنين من الخبائث وما أحله لهم من الطيبات قال بعده ﴿اليوم أحل لكم الطيبات﴾(٢)، ثم ذكر حكم ذبائح أهل الكتابين من اليهود، والنصارى ﴿وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم﴾(٣) قال ابن عباس وغيره طعامهم: ((يعني ذبائحهم))، قال ابن كثير في ((تفسيره)): وهذا أمر مجمع عليه بين العلماء أن ذبائحهم حلال للمسلمين لأنهم يعتقدون تحريم الذبح لغير الله، ولا يذكرون على ذبائحهم إلا اسم الله، وإن اعتقدوا فيه تعالى ما هو منزه عنه تعالى وتقدس، وقد ثبت في الصحيحين عن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه قال: ((أدلى بجراب من شحم يوم خيبر محضنته وقلت: لا أعطي اليوم من هذا أحد والتفت فإذا النبي ﷺ يبتسم))، ((وأكل ﷺ من تلك الشاة المسمومة في ذراعها فأخبره الذراع أنه مسموم فلفظه وأكل معه بشرب البراء بن معرور فمات فقتلت اليهودية)) في قصة معلومة في الصحيحين، أما المجوس: فهم وإن أخذت منهم الجزية تبعاً وإلحاقاً لأهل الكتاب. كما أخذ من الجزية من مجوس هَجَر، فإنه لا تؤكل ذبائحهم ولا تنكح نسائهم (انتهى).
وكما أباحت هذه الآية طعام الذين أوتوا الكتاب من اليهود والنصارى، أباحت التزوج من نسائهم، والغرض من هذه الآية رفع
(١) المائدة: آية: ٥.
(٢) نفس الآية السابقة.
(٣) نفس الآية السابقة.
85