88

Al-Aḍwāʾ waʾl-shuʿāʿ ʿalā Kitāb al-Iqnāʿ

الأضواء والشعاع على كتاب الإقناع

Publisher

دار خضر

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

فدل ذلك على أن سلمان كان يفتي بحلّها، وإذا كان قد روي ذلك عن النبي ﷺ انقطع النزاع بقول النبي ﷺ (انتهى). وقال في ((المغني)): فأما جلود السباع فقال القاضي: لايجوز الانتفاع بها قبل الدباغ ولا بعده.

٧ - قوله: ولا يطهر جلد ميتة نُجس بموتها بدبغه، ويجوز استعماله في يابس بعد دبغه لا في مائع، قال ابن عقيل: ولو لم ينجس الماء بأن كان يسع قلتين فأكثر فيباح الدبغ (انتهى)، هذا المذهب قوله: (ولا يطهر جلد الميتة يعني النجسة بالدباغ)، هذا المذهب، وعنه يطهر منها جلد ما كان طاهراً في حال الحياة. واختارها الشيخ تقي الدين. وعنه يطهر جلد ما كان مأكولاً في حال الحياة. ورجحه الشيخ تقي الدين في ((الفتاوى المصرية)). وهل يجوز استعماله في اليابسات ؟ على روايتين: إحداهما: يجوز. وهو المذهب. قال الشيخ تقي الدين في ((شرح العمدة)): ويباح استعماله في اليابسات، مع القول بنجاسته في أحد الروايتين، وفي الأخرى: لا يباح. وهو أظهر، للنهي عن ذلك. فأما قبل الدبغ: فلا ينتفع به، قولاً واحداً. انتهى.

فوائد:

الأولى: يباح لبس جلد الثعالب في غير صلاة.

والثانية: لا يباح افتراش جلود السباع، مع الحكم بنجاستها على الصحيح من المذهب. قوله: ((ولبن الميتة وأنفحتها نجس في ظاهر المذهب))، وهو المذهب.

88