98

Al-Aḍwāʾ waʾl-shuʿāʿ ʿalā Kitāb al-Iqnāʿ

الأضواء والشعاع على كتاب الإقناع

Publisher

دار خضر

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

قال في ((الاختيارات)): وهو في جميع الأوقات مستحب، والأصح ولو للصائم بعد الزوال. وهو رواية عن أحمد. وقال في مجموع الفتاوى: الأفضل أن يستاك باليسرى، نص عليه الإمام أحمد في رواية ابن منصور الكوسج، ذكره عنه في ((مسائله))، وما علمنا أحد من الأئمة خالف في ذلك، وذلك لأن الاستياك من باب إماطة الأذى، فهو كالاستنثار والامتخاط؛ ونحو ذلك مما فيه إزالة الأذى وذلك باليسرى، كما أن إزالة النجاسات كالاستجمار ونحوه باليسرى، وإزالة الأذى واجبها ومستحبها باليسرى. قال المحقق ابن القيم في ((زاد المعاد)): وكان ﷺ يحب السواك، وكان يستاك مفطراً، وصائماً. ويستاك عند الانتباه من النوم، وعند الوضوء، وعند الصلاة، وعند دخول المنزل. وكان يستاك بعود الأراك. وقال شيخ الإسلام: وقد استقرت قواعد الشريعة على أن الأفعال التي تشترك فيها اليمنى، واليسرى، تقدم فيها اليمنى، وإذا كانت من باب الكرامة؛ كالوضوء والغسل، والابتداء بالشق الأيمن في السواك، ونتف الأبط، وكاللباس، والانتعال، والترجل، ودخول المسجد والمنزل والخروج من الخلاء، ونحو ذلك.

٣ - قوله: ولا يكره السواك في المسجد. قال في ((الاختيارات)): والسواك ما علمت أحداً كرهه في المسجد، والآثار تدل على أن السلف كانوا يستاكون فيه، فكيف يكره. قال شيخ الإسلام - رحمه الله -: فإن قيل السواك عبادة مقصودة تشرع عند القيام إلى الصلاة وإن لم يكن هناك وسخ، وما كان عبادة مقصودة كان باليمين قيل: كل من المقدمتين

98