99

Al-Aḍwāʾ waʾl-shuʿāʿ ʿalā Kitāb al-Iqnāʿ

الأضواء والشعاع على كتاب الإقناع

Publisher

دار خضر

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

ممنوع، فإن الاستياك إنما شرع لإزالة ما في داخل الفم، وهذه العلة متفق عليها بين العلماء ولهذا شرع عند الأسباب المغيرة له، كالنوم والإغماء، وعند العبادة التي يشرع لها تطهير، كالصلاة والقراءة. ولما كان الفم في مظنة التغير شرع عند القيام إلى الصلاة كما شرع غسل اليد للمتوضيء قبل وضوءه لأنها آلة لصب الماء، ولو تحقق نظافتها استحب غسلها، أو كالمعروف في مذهب أحمد وقد يقال مثل ذلك في السواك، إذا قيل باستحبابه مع نظافة الفم عند القيام إلى الصلاة، فكذلك إماطة الأذى من الفم مقصودة بالسواك قطعاً وإن شرع مع عدمه، تحقيقاً لحصول المقصود، وذلك لا يمنع من أنه يجعل باليسرى. انتهى ملخصاً.

قال في ((المقنع)): ويتأكد استحبابه في ثلاثة مواضع: عند الصلاة، والانتباه من النوم، وتغير رائحة الفم. ويستاك بعود لَيِّن لا يجرحه ولا يضره، فإن استاك بأصبعه أو بخرقة فهل يصيب السنة؟ على وجهين أحدهما: لا يصيب السنة بذلك وهو المذهب. والثاني: يصيب السنة وقيل: يصيب السنة بقدر إزالته، اختاره الموفق، والشارح، وقيل يصيب السنة عند عدم السواك، وقيل: لا يصيب بالأصبع مع وجود الخرقة، ولا يصيب بالخرقة مع وجود السواك، وقيل: يصيب السنة بالأصبع في موضع المضمضة في الوضوء خاصة، اختاره المجد، ويستاك عرضاً يعني بالنسبة للإنسان وهو المذهب. انتهى.

٤ - قوله: ويسن الامتشاط، والإدهان في بدن، وشعر، غبّاً يوماً

99