١٨ - وفي السنه الثالثه عشرة من البعثة في موسم الحج: وافاه سبعون رجلًا منه الأنصار فبايعوه عند العقبة أيضًا على أن يمنعوه إن هاجر إليهم مما يمنعون منه أنفسهم ونساءهم وأبنائهم، فأخرجوا له اثني عشر نقيبًا، فقال ﷺ للنقباء: "أنتم على قومكم كفلاء" فسميت ببيعه العقبه الثانية
الشرح:
ثم كانت بيعة العقبة الثانية في الموسم التالي مباشرة.
يقول جابر بن عبد الله ﵁ وكان ممن شهد هذه البيعة: مَكَثَ رَسُولُ الله ﷺ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ يَتْبَعُ النَّاسَ في مَنَازِلِهِمْ بعُكَاظٍ، وَمَجَنَّةَ، وَفِي الْمَوَاسِمِ بِمِنًى يَقُولُ: مَنْ يُؤْوِينِي؟ مَنْ يَنْصُرُنِي حَتَّى أُبَلِّغَ رِسَالَةَ رَبِّي وَلَهُ الْجَنَّةُ؟ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَخْرُجُ مِنْ الْيَمَنِ أَوْ مِنْ مُضَرَ فَيَأْتِيهِ قَوْمُهُ فَيَقُولُونَ: احْذَرْ غُلَامَ قُرَيْشٍ، لَا يَفْتِنُكَ، وَيَمْشِي بَيْنَ رِجَالِهِمْ وَهُمْ يُشِيرُونَ إِلَيْهِ بِالْأَصَابعِ، حَتَّى بَعَثَنَا الله إِلَيهِ مِنْ يَثْرِبَ، فَآوَيْنَاهُ وَصَدَّقْنَاهُ، فَيَخْرُجُ الرَّجُلُ مِنَّا، فَيُؤْمِنُ بِهِ، وَيُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ، فَيَنْقَلِبُ إلى أَهْلِهِ فَيُسْلِمُونَ بِإِسْلَامِهِ، حَتًّى لَمْ يَبْقَ دَارٌ مِنْ دُورِ الْأَنْصارِ إِلَّا وَفِيهَا رَهْطٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يُظْهِرُونَ الْإِسْلَامَ، ثُمَّ ائْتَمَرُوا جَمِيعًا، فَقُلْنَا: حَتَّى مَتَى نَتْرُكُ رَسُولَ الله ﷺ يُطْرَدُ في جِبَالِ مَكَّةَ وَيَخَافُ؟ فَرَحَلَ إِلَيْهِ مِنَّا سَبْعُونَ رَجُلًا حَتَّى قَدِمُوا عَلَيْهِ في الْمَوْسِمِ، فَوَاعَدْنَاهُ شِعْبَ الْعَقَبَةِ، فَاجْتَمَعْنَا عَلَيْهِ مِنْ
= (١٠٨٢)، كتاب: الصلاة، باب: فرض الجمعة.
والمعنى أنه جمّع في قرية يقال لها هزم النبيت، هي كانت في حرّة بني بياضة في المكان الذي يجتمع فيه الماء، واسم ذلك المكان نقيع الخضمات، وتلك القرية هي على ميل من المدينة. "عون المعبود" ٢/ ٤٢٥.