143

Al-Aghṣān al-Nadiyya Sharḥ al-Khulāṣa al-Bahiyya bi-Tartīb Aḥdāth al-Sīra al-Nabawiyya

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

Publisher

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

القاهرة - دار سبل السلام - الفيوم

قال ابن جرير ﵀ -:
وفي هذه السنة -يعني: السنة الأولى من الهجرة- زِيْدَ في صلاة الحضر -فيما قيل- ركعتان، وكانت صلاة الحضر والسفر ركعتين، وذلك بعد مقدم النبي ﷺ المدينة بشهر ربيع الآخر لمضيِّ اثنتيْ عشرة ليلة منه (١).
١٠ - وفيها: ولد عبد الله بن الزبير ﵁ وهو أول مولود للمهاجرين في الإسلام
الشرح:
عَنْ أَسْمَاءَ ﵂ أَنَّهَا حَمَلَتْ بِعبد الله بن الزُّبَيْرِ، قَالَتْ: فَخَرَجْتُ وَأَنَا مُتِمٌّ (٢) فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَنَزَلْتُ بِقُبَاءٍ فَوَلَدْتُهُ بِقُبَاءٍ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَوَضَعْتُهُ في حَجْرِهِ، ثُمَّ دَعَا بِتَمْرَةٍ فَمَضَغَهَا ثُمَّ تَفَلَ في فِيهِ، فَكَانَ أَوَّلَ شَيءٍ دَخَلَ جَوْفَهُ رِيقُ رَسُولِ الله ﷺ ثُمَّ حَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ ثُمَّ دَعَا لَهُ وَبَرَّكَ عَلَيهِ، وَكَانَ أَوَّلَ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ (٣).
وعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: أَوَّلُ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ عبد الله بن الزُّبَيْرِ، أَتَوْا بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ تَمْرَةً فَلَاكَهَا (٤)، ثُمَّ أَدْخَلَهَا فِي فِيهِ، فَأَوَّلُ مَا دَخَلَ بَطْنَهُ رِيقُ النَّبِيِّ ﷺ (٥).

(١) نقلًا عن "البداية والنهاية" ٣/ ٢٤٥.
(٢) أي مُقربٌ قد دنا وضعُها لولدها.
(٣) متفق عليه: أخرجه البخاري (٣٩٠٩)، كتاب: مناقب الأنصار، باب: هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة، مسلم (٢١٤٦)، كتاب: الآداب، باب: استحباب تحنيك المولود عند ولادته.
(٤) أي: مضغها.
(٥) صحيح: أخرجه البخاري (٣٩١٠)، كتاب: مناقب الأنصار، باب: هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة.

1 / 147