ثانيًا: طرق معرفة الناسخ والمنسوخ المختلف فيها:
أولًا: قول أحد الصحابة: هذا ناسخ، وهذا منسوخ.
فهذا عند الحنفية أحد طرق معرفة النسخ (^١)، وهو كذلك رواية عن الإمام أحمد (^٢). وذلك:
أ- لأن تعيين العدل لناسخ لا يكون إلا عن علم بالتاريخ والتعارض (^٣).
ب- أن النسخ لا يقع بالمحتمل، والصحابة أعلم بذلك، فثبت أنه لا يقول: إنه منسوخ إلا وسمعه من رسول الله ﷺ (^٤).
وليس هو عند الجمهور من طرق معرفة النسخ، ما لم يذكر دليل النسخ (^٥)، وذلك:
أ- لأن قوله هذا قد يكون عن اجتهاد، فيعتقد ما ليس بنسخ نسخًا،
(^١) انظر: التحرير مع شرحه تيسير التحرير ٣/ ٢٢٢؛ مسلم الثبوت مع شرحه فواتح الرحموت ٢/ ١١٥.
(^٢) انظر: الواضح في أصول الفقه ٤/ ٣١٩؛ المسودة ص ٢٣٠؛ شرح الكوكب المنير ٣/ ٥٦٨.
(^٣) انظر: التحرير مع شرحه تيسير التحرير ٣/ ٢٢٢؛ مسلم الثبوت مع شرحه فواتح الرحموت ٢/ ١١٥.
(^٤) انظر: الواضح في أصول الفقه ٤/ ٣٢٠.
(^٥) انظر: قواطع الأدلة ١/ ٤٣٩؛ المستصفى ص ١٠٢؛ البحر المحيط ٥/ ٣٢١ - ٣٢٢؛ الواضح في أصول الفقه لابن عقيل ٤/ ٣١٩؛ المسودة في أصول الفقه ص ٢٣٠؛ شرح الكوكب المنير ٣/ ٥٦٧.