150

Al-aḥkām al-fiqhiyya allatī qīla fīhā biʾl-naskh wa-athar dhālika fī ikhtilāf al-fuqahāʾ

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

Publisher

عمادة البحث العلمي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

الناسخ والمنسوخ في السنة، كما أن بعضهم ألف في كلا النوعين تأليفًا مستقلًا بكل نوع.
ثم إن كتبهم التي ألفوها في الناسخ والمنسوخ، ليس كلها موجودة الآن، بل هي ما بين مفقود، ومخطوط، ومطبوع.
إلا أن أهل العلم من أهل التراجم وغيرهم، قد حفظوا ودونوا أسماء كثير من مؤلفات أهل العلم، ومنها أسماء الكتب المؤلفة في الناسخ والمنسوخ.
ثم المؤلفون في الناسخ والمنسوخ لا يخلو تأليفهم من أحد اتجاهين:
الاتجاه الأول: جواز النسخ ووقوعه في الكتاب والسنة، فيؤلف إما في ناسخ الكتاب ومنسوخه، فيذكر مشروعية النسخ، وأدلته، ويذكر الآيات التي قيل فيها بأنها ناسخة أو منسوخة.
وإما يؤلف في ناسخ الحديث ومنسوخه، فيذكر مشروعية النسخ وأدلته، والأحاديث التي قيل فيها بأنها ناسخة أو منسوخة.
الاتجاه الثاني: عدم جواز النسخ ووقوعه في الشريعة الإسلامية-وأصحابه قلة وشذوذ-، فيؤلف إما في عدم جواز النسخ ووقوعه في الكتاب، فيستدل لذلك، ويؤول الآيات الدالة على النسخ.
وإما يُؤلف في عدم جواز النسخ ووقوعه في السنة، فيستدل لذلك، ويؤول في الأحاديث التي قيل فيها بأنها ناسخة أو منسوخة.
لذلك فإني سأذكر أولًا أسماء بعض من ألف في الاتجاه الأول، ثم أسماء بعض من ألف في الاتجاه الثاني-مع أنهم قلة وشذوذ-.
أولًا: أسماء بعض من ألف في الاتجاه الأول، وهو جواز النسخ ووقوعه

1 / 158