112

Al-ajwiba al-mufīda li-muhimmāt al-ʿaqīda

الأجوبة المفيدة لمهمات العقيدة

Publisher

مكتبة دار الأرقم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م

Publisher Location

الكويت

الشخصية وتجعلها ربانية التصور، وربانية الشعور والوعي، وربانية السلوك والتصرف.
ثم إن في الصلاة منفعة عظيمة، وعلاجًا واقيًا وشافيًا من شر ما يصاب به الإنسان في حياته الاجتماعية وهو الشح والجبن الذي نبه الله عليه ورسوله ﷺ، قال تعالى: ﴿إِنَّ الْأِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا * إِلَّا الْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ﴾ . وقال ﷺ: (شر ما أوتي العبد شح هالع أو جبن خالع) .
فالشح يبذر الهلع والفقر في القلب، ويجعل صاحبه فقير القلب مهما استغنى كما وصفه النبي ﷺ: (بأنه كالذي يشرب ماء البحر)، فإنه لا يروى بل يزداد عطشه وغلبته.
وأما الجبن فإنه يروث الخوف والذعر الذي يتزايد بصاحبه، حتى يكون عند المصائب والحروب كالذي يغشى عليه من الموت، وفي الأمن والرخاء حديد البصر ذلق اللسان، مثل المنافقين المعوقين الذين فضحهم الله في سورة الأحزاب.
وقد يكون الجبان كسولًا. عادم الإرادة ولهذا ورد في الحديث تعليم النبي ﷺ لأبي أمامة أن يدعو بهذه الدعوات: (اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والجبن والبخل وضلع الدين وقهر الرجال)، فإنها ثمانية أشياء كل اثنين منها قرينان مزدوجان، فالهم والحزن أخوان، والعجز والكسل أخوان، والجبن والبخل أخوان،

1 / 118