158

Al-Anwār al-Kāshifa li-mā fī kitāb Aḍwāʾ ʿalā al-Sunna

الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة

Publisher

المطبعة السلفية ومكتبتها / عالم الكتب

Publisher Location

بيروت

مالك عن الزهري عن الأعرج عن أبي هريرة قال «إن الناس يقولون أكثر أبو هريرة، ولولا آيتان في كتاب الله /ما حدثت حديثًا ثم يتلو (إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى) إلى قوله (الرحيم) الحديث. وذكر مسلم سنده ولم يسق سنده. وفي الإصابة «أخرج أحمد من طريق عامر بن كليب عن أيبه سمعت أبا هريرة يبتدى حديثه بأن يقول: قال رسول الله الصادق المصدوق أبو القاسم ﷺ: من كذب علي متعمدًا فليتبؤا مقعده من النار» وذكره ابن كثير في البداية ١٠٧:٨ وقال «وروى مثله من وجه آخر»
قال أبو رية «وقد اضطر عمر أن يذكره بهذا الحديث لما أوغل في الرواية»
أقول: يريد ما روى عن أبي هريرة قال «بلغ عمر حديثي فأرسل إلي فقال: كنت معنا يوم كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسم في بيت فلان؟ قال قلت: نعم، وقد علمت لم تسألني عن ذلك. قال: ولم سألتك؟ قلت إن رسول الله ﷺ قال يومئذ: من كذب علي متعمدًا فليتبؤا مقعده من النار. قال أما إذًا فاذهب فحدث» البداية ١٠٧:٨ وهذا يدل على بطلان ما حكى من منعه أو على أنه أذن له بعد منع ما، وهذا الخبر من جملة الأخبار التي قدمتُ ص١١١ أني أعرضت عنها لأن في أسانيدها مقالًا، وذكرته هنا لإشارة أبي رية إليه ... وحديث «من كذب علي الخ» ثابت في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي رية
حقيقة التدليس وانتفاؤها عن الصحابة
قال أبو رية آخر ص١٦٤: «تدليسه»
أقول: قال الخطيب في الكفاية ص٣٥٧ «تدليس الحديث الذي لم يسمعه الراوي ممن دلسه عنه بروايته إياه على وجه يوهم أنه سمعه منه» ومثال هذا

1 / 159