160

Al-Anwār al-Kāshifa li-mā fī kitāb Aḍwāʾ ʿalā al-Sunna

الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة

Publisher

المطبعة السلفية ومكتبتها / عالم الكتب

Publisher Location

بيروت

يكن في ذلك إيهام
وأما الثاني فلم يكن تم احتمال لأن يكون الواسطة غير مرضي، لأنهم لو يكن أحد منهم يرسل إلا ما سمعه من صحابي آخر - يثق به وثوقه بنفسه- عن النبي ﷺ، ولم يكن أحد منهم يرسل ما سمعته من صبي أو من مغفل أو قريب العهد بالإسلام أو من مغموص بالنفاق أو من تابعي
وأما الثالث فلم يكن من شأنهم ﵃
وأما الرابع فتتبع الأول
وأما الخامس فلا ضرر في الاحتمال مع الوثوق بأنه إذا كان هناك واسط فهو صحابي آخر
قال أبو رية «ذكر علماء الحديث أن أبا هريرة كان يدلس»
أقول: إنما جاء في ذلك كلمة شاذة يغلب على ظني أنها مصحفة سيأتي الكلام عليها
وذكر ص١٦٥ ما حكى عن شعبة في ذم التدليس وقال «ومن الحفاظ من جرح من عرف بهذا القياس من الرواة في روايته مطلقًا وإن أتى بلفظ الاتصال»
أقول: بعد أن استحكم العرف الذي مر بيانه نشأ أفراده لا يلتزمونه، وهم ضربان:
الضرب الأول من بين عدم التزامه فصار معروفًا عند الصحابة والآخذين عنه أنه إذا قال «قال فلان» ونحو ذلك وسمي بعض شيوخه احتمل أن يكون سمع الخبر مع ذاك الشيخ وأن يكون سمعه من غيره عنه. فهؤلاء هم المدلسون الثقات. وكان الغالب أنه إذا دلس أحدهم خبرًا مرة أسنده على وجهه أخرى. وإذا دلس فسئل بين الواقع

1 / 161