185

Al-Anwār al-Kāshifa li-mā fī kitāb Aḍwāʾ ʿalā al-Sunna

الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة

Publisher

المطبعة السلفية ومكتبتها / عالم الكتب

Publisher Location

بيروت

أنه شيخ ليس بمتقن، وكذلك شيخه ابن مالك، ومن ثم وقع في السند أشياء غير محكمة المتن ولا الإسناد» ومن المحتمل أن يكون الخطأ من روح، فإن كلا من يزيد وعبد الأعلى اثبت منه، وقتادة مشهو بالتدليس فول كان الخبر عند سعيد عنه مصرحًا فيه بالسماع لحرص شديد على أن يرويه كذك دائمًا بل أطلق أبو داود أن قتادة لم يسمع من أبي رافع، وظاهره أنه لم يسمع منه شيئًا، ولكن نظر فيه ابن حجر، على كل حال فم يثبت تصريح قتادة في هذا بالسماع فلم يصح الخبر عن أبي رافع، وأبو رافع هو نفيع البصري مخضرم ثقة لا يظن به أن يخطئ الخطأ الذي أشاء إليه ابن كثير، فلو صح الخبر عنه لازم تصحيحه عن أبي هريرة، ولو صح عن أبي هريرة لصح عن النبي ﷺ، ولو صح مع ذلك أن كعبًا أخبر بما يشبهه لكان محلة الطبيعي أن كعبًا سمع الحديث من أبي هريرة أو غيره من الصحابة فاقتبس منه خبره، لكن الخبر لم يصح عن أبي رافع فلم يصح عن أبي هريرة فلم يصح عن النبي ﷺ، ولا ندري ممن سمعه قتادة، والله أعلم.
قال أبو رية «وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة: إن الله خلق آدم على صورته. وهذا الكلام قد جاء في الإصحاح الأول من التوراة ونصه هناك: وخلق الله الإنسان على صورته، على صورة الله خلقه»
أقول: قد علم الجن والإنس أن في الكتاب الموجود بأيدي أهل الكتاب مسمى بالتورة، وكذك في السنة، فإذا كان هذا منه كان ماذا؟ والكلام في معناه معروف (١) .
وعلق أبو رية في الحاشية بذكر ما ورد في سياق الحديث أن طول آدم كان

(١) وذكر رواية (على سورة الرحمن) وهذا جاء من حديث ابن عمر، قال ابن حجر في الفتح ١٣٣:٥ ورجاله ثقات

1 / 186