195

Al-Anwār al-Kāshifa li-mā fī kitāb Aḍwāʾ ʿalā al-Sunna

الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة

Publisher

المطبعة السلفية ومكتبتها / عالم الكتب

Publisher Location

بيروت

ثم قال أبو رية «ضعف ذاكرته: كان أبو هريرة يذكر عن نفسه أنه كان كثير النسيان لا تكاد ذاكرته تمسك شيئًا مما سمعه، ثم زعم أن النبي ﷺ دعا له فأصبح لا ينسي شيئًا يصل إليه إلى أذنه، وقد ذكر ذلك كي يسوغ كثرة أحاديثه ويثبت في أذهان السامعين صحة ما يرويه»
أقول: في باب ما جاء في الغرس في صحيح البخاري من طريق الزهري عن الأعرج عن أبي هريرة «... وقال النبي ﷺ: لن يبسط أحد منكم ثوبه حتى أفضي مقالتي هذه ثم يجمعه إلى صدره فينس من مقالتي شيئًا أبدًا. فسطت نمرة ... ثمم جمعتها إلى صدري، فوالله الذي بعثه بالحق ما نسيت من مقالته تلك إلا يومي هذا» هذه الرواية صريحة في اختصاص عم النسيان بما حدث به النبي ﷺ في ذاك المجلس
وفي باب الحجة على من قال الخ من كتاب الاعتصام من صحيح البخاري أيضًا من طريق الزهري عن الأعرج أيضًا عن أبي هريرة «... وقال: من يبسط رداءه حتى أفضي مقالتي ثم قبضه فإنه لن ينسى شيئًا سمعه مني. فبسطت بردة كانت علي فوالذي بعثه بالحق ما نسيت شيئًا سمعته منه»
في هذه الرواية إطلاق، ولكن السياق ونص الرواية الأولى يقضي بالتقييد
وفي أوائل البيوع من صحيح البخاري أيضًا من طريق الزهري عن ابن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة «.. وقد قال رسول الله ﷺ في حديث يحدثه: إنه لن يبسط أحد ثوبه حتى أفضي مقالتي هذه ثم يجمع ثوبه إلا وعى ما أقول: فسطت نمرة علي حتى إذا قضى رسول الله مقالته جمعتها إلى صدري، فما نسيت من مقالة رسول الله تلك من شيء»
وهذه الرواية صريحة في الاختصاص أيضًا
وفي باب حفظ العلم من صحيح البخاري أيضًا من طريق ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرة: قلت يا رسول الله إني أسمع منك حديثًا كثيرًا أنساه. قال: ابسط

1 / 196