140

ورفع هذا النظام فيكون ممكنا لا محالة ، وذلك لأن المراد بفسادهما عدم تكونهما وعلى هذا يتم الملازمة وبطلان اللازم قطعا كما عرفت ، ولا حاجة فى دفعه إلى أن يقال الآية محمولة على نفى تعدد الواجب المؤثر فى السماء والأرض كما هو المتبادر من قوله فيهما والمراد بفسادهما عدم تكونهما ، وعلى هذا يكون الملازمة قطعية لأن وجود الآلهة المؤثرة فيهما يستلزم إمكان التمانع فى التأثير وهو يستلزم امتناع تعدد الواجب المؤثر فيهما ، ويلزم منه عدم تكونهما قطعا ، ضرورة أن تاثير الواجبين فيهما لا يمكن أن يكون على سبيل التوارد ، فهو إما على سبيل الاجتماع أو التوزيع فيلزم عدم تكون الكل أو البعض على تقدير انتفاء أحدهما ، لأنه إما جزء علة تامة للكل أو علة تامة للجزء فيلزم فسادهما قطعا بمعنى عدم تكون هذا المجموع المشاهد كلا أو بعضا ، لأنه يتجه على هذا التقرير أن الظاهر نفى تعدد الواجب المؤثر فى السماء والأرض غير كاف فى التوحيد المعتبر شرعا ، على أنه لا يلزم من امتناع تعدد الواجب المؤثر انتفاء جزء العلة أو علة الجزء ، لجواز أن يكون امتناعه بأن لا يكون هناك إلا واجب واحد مؤثر فيهما ابتداء مع ان المطلوب ذلك الامتناع ، فلا حاجة إلى بيان استلزامه لشيء آخر على ما لا يخفى ، فليتأمل فى هذا المقام جدا. وفى هذا المقام أبحاث أخر يستدعى إيرادها رسالة مفردة والله ولى التوفيق.

** و

** لاستلزامه

** التركيب

فيه. وذلك الاستلزام

** لاشتراك الواجبين

** فى كونهما واجبى الوجود

، ولا شك أن التشارك فى الماهية يستلزم الامتياز بتشخص داخل فى هوية كل واحد من المتشاركين

** فلا بد

** من مائز

الواجبين من الماهية المشتركة والمميز.

وفيه نظر ، لأنه إنما يتم إذا كان الوجوب وجوديا موجودا فى الخارج ، لأنه

Page 146