الفصل الرابع
* من الفصول السبعة
* فى
العدل
وهو تنزهه تعالى عن فعل القبيح والإخلال بالواجب ، ولا يخفى عليك أنه فى الحقيقة من الصفات السلبية ، وكان الأظهر إدراجه فيها إلا انه قد جرت العادة بإفراده عنها فى البحث لكثرة مباحثة وعظم شأنه حتى ان المعتزلة سموا أنفسهم أصحاب العدل والتوحيد ، ولأن حاصله ان الله تعالى يفعل الواجب ولا يفعل القبيح فهو راجع الى الأفعال الثبوتية والسلبية وهى غير الصفات الثبوتية والسلبية المذكورة ، ويؤيده ان صاحب التجريد عنون الفصل السابق بإثبات الصانع وصفاته وهذا الفصل بافعاله تعالى ،
** وفيه
** مباحث
المبحث الأول فيما يتوقف عليه معرفة العدل من تقسيم الفعل إلى القبيح والحسن المنقسم إلى الواجب وغيره مع بيان أن الحسن والقبح عقليان لا شرعيان.
وتحقيق التقسيم أن الفعل الاختياري الصادر بالاختيار عن أولى العلم سواء كان فعل الله تعالى أو فعل العبد ، وسواء كان من أفعال اللسان أو الجنان أو الأركان إن تعلق بفعله ذم يسمى قبيحا ، وإن لم يتعلق بفعله ذم يسمى حسنا. وهو إما أن يتعلق بفعله مدح
Page 151