158

وبحسن الحسن وترتب المدح عليه بناء على أن الحسن والقبح عقليان. وثانيهما ، المعارضة وهى ان جهة حسن التكليف إما حصول الثواب والعقاب وكلاهما باطلان فالتكليف باطل. أما الأول فلان الثواب مقدور لله تعالى ابتداء فلا فائدة فى توسيط التكليف. وأما الثاني فلأن العقاب إضرار محض وهو قبيح عليه تعالى كما مر.

أشار

** المصنف

** : والعلم

** غير كاف

** لاستسهال الذم

** فى

** قضاء الوطر

وأعظم شأنا مما يقتضيه الطبيعة كما لا يخفى.

فإن قلت : هذا الجواب إبطال للسند الأخص وهو خارج عن قانون المناظرة.

قلت : لما بطل كون العلم الضرورى كافيا فى الزاجر ثبت أنه لا بد من أمر زائد فاختير التكليف لاستلزامه ما هو الواجب فتأمل ،

وأشار إلى جواب الثاني بقوله

** : وجهة حسنه

** التعريض

** بالثواب

** أعنى

** النفع المستحق

** المقارن

** للتعظيم والاجلال

وقيد المقارنة للتعظيم عن العوض

** الذي

** يستحيل الابتداء

ألا ترى أن السلطان إذا أمر بزبال واعطاه مالا كثيرا لا يستقبح ذلك منه بل يعد جودا وفضلا ، لكنه مع ذلك إذا نزل لديه وقام بين يديه تعظيما له وتكريما إياه ، وامر خواص خدمه بتقبيل أنامله يستقبح ذلك منه جدا وينسب عند العقلاء بقلة العقل وخفة الطبع. فالله سبحانه لما أراد أن يعطى عباده منافع دائمة مقرونة باجلال وإكرام منه ومن ملائكته المقربين لم يحسن أن يتفضل بذلك عليهم ابتداء من غير استحقاق سابق. وتلخيص الجواب انا

Page 164