الفصل الخامس
* من الفصول السبعة
* فى
النبوة
النبي هى إما من النبوة بمعنى الارتفاع لما فى الأنبياء من علو الشأن وسطوع البرهان ، أو من النبي بمعنى الطريق لكونهم وسائل إلى الله تعالى ، أو من النبإ بمعنى الخبر لإخبارهم عنه تعالى. وهى على الأولين على أصلها ، وعلى الثالث أصلها النبوءة بالهمزة فقلبت واوا وادغمت كالمروءة. ومعناها العرفى كون انسان مخبرا عن الله تعالى بلا واسطة بشر على ما يناسب تعريف المصنف وهو الأنسب للوجه الثالث من وجوه الاشتقاق. وربما يعتبر كون الإنسان مبعوثا من الحق إلى الخلق على ما يناسب التعريف المشهور للنبى ، وهو إنسان بعثه الله تعالى إلى الخلق لتبليغ الأحكام.
والظاهر أن المقصود بالذات هاهنا إثبات النبوة لنبينا عليه السلام كما فى المبحث الأول ، وبيان ساير الأحكام التي فى ساير المباحث واقع على سبيل الاستطراد على أن يكون كلمة فى فى العنوان داخلة على المحمول ، ويحتمل ان يكون المقصد بيان أحكام النبوة من كونها ثابتة لنبينا (ص) ومشروطة بالعصمة وغيرهما على أن يكون كلمة فى داخلة على الموضوع. ولما كان النبي محمولا فيما قصد هاهنا على ما هو الظاهر فسره بقوله
** النبي
** هو
Page 169