171

المبحث الرابع فى تفضيل النبي (ص) على غيره ممن بعث إليه يجب أن يكون النبي (ص) أفضل أهل زمانه المبعوث هو إليهم أى أعلم وأكمل منهم ، لأنه لو لم يكن أفضل منهم لكان إما مساويا أو مفضولا لهم وكلاهما باطلان ، الأول لامتناع الترجيح من غير مرجح ، والثاني لقبح تقديم المفضول الناقص على الفاضل الكامل عقلا وسمعا. أما عقلا فظاهر وأما سمعا فلأنه قال الله تعالى : ( أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون ) ومن البين ان هذا الاستفهام التقريرى يدل على قبح تقديم المفضول على الفاضل سمعا بل عقلا أيضا. وكان الأفضلية هاهنا ليست بمعنى الأفضلية فى قولهم : الأنبياء أفضل من الملائكة لكونها بمعنى اكثرية الثواب عند الله ، بخلاف ما نحن فيه لكونها بمعنى الأكملية وهو المراد من أفضلية الإمام من الرعية على ما سيجيء وان كانت أكثرية الثواب ثابتة للنبى والإمام أيضا.

المبحث الخامس فى تنزيه النبي (ص)

** يجب أن يكون النبي (ص) منزها

** عن دناءة الاباء

** وعهر الأمهات

إلى الأرحام الزكية أو كان فى نفسه إما فى أحواله من الصفات الخسيسة كالبول فى الطريق والصنائع الردية

** والرذايل الخلقية

وإما فى ذاته وخلقته من الأمراض المزمنة

** والعيوب الخلقية

** لما فى ذلك

** من النقص

** فيسقط محله

** عن القلوب

** والمطلوب

** خلافه

Page 177