98

Al-Barāhīn al-muʿtabara fī hadm qawāʿid al-mubtadiʿa

البراهين المعتبرة في هدم قواعد المبتدعة

Editor

إبراهيم بن عبد الله بن عبد الرحمن المديهش

Publisher

المحقق

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ

فمن كان متبعًا للنبي ﷺ، فعليه أن يقول ذلك، ولا يكون مظهرًا لدينه إلا بذلك، ولهذا لما عمل الصحابة بذلك، وآذاهم المشركون، أمرهم النبي ﷺ بالهجرة إلى الحبشة، ولو وجد لهم رخصة في السكوت عن المشركين، لما أمرهم بذلك إلى بلد الغربة.
إلى أن قال:
والمقصود منه: أن الرجل لا يكون مظهرًا لدينه حتى يتبرأَ من أهل الكفر الذي هو بين أظهرهم، ويصرِّح لهم: بأنهم كفار، وأنه عدوٌ لهم، فإن لم يحصل ذلك لم يكن إظهار الدين حاصلًا. (١)
قال الشيخ: إسحاق بن عبدالرحمن بن حسن آل الشيخ ﵀: (واستثناء المستضعفين في هذه الآية، يبطل دعوى من قصر إظهار الدين على مجرد العبادة، لأنه إذا حمل على ذلك، فقد تساوى المستثنى والمستثنى منه، إذ هو مناط الرخصة في زعم المجيز؛ ولا يُتصور في المستضعف أنه يترك عبادة ربه، فما فائدة تعلق الوعيد بالقادر على الهجرة، دون من لم يقدر؟ وقد عُلِم أن الاستثناءَ مِعيارُ العموم .... (٢)

(١) «سبيل النجاة والفكاك» للشيخ: حمد بن عتيق (٩٢ - ٩٥).
(٢) «الأجوبة السمعيات» (ص ٧٧).

1 / 100