بَابُ مَا جَاءَ فِي لِبَاسِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَفُرُشِهِمْ، وَسُرُرِهِمْ، وَأَرَائِكِهِمْ، وَخِيَامِهِمْ، وَأَكْوَابِهِمْ، وَغَيْرِ ذَلِكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾ [فاطر: ٣٣] "، وَقَالَ: ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا﴾ [الكهف: ٣١] "، وَقَالَ: ﴿عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٍ وَإِسْتَبْرَقٍ﴾ [الإنسان: ٢١] "، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿مِنْ فِضَّةٍ﴾ [الزخرف: ٣٣] "، وَقَالَ: ﴿فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ، وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ، وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ، وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾ [الغاشية: ١٤] «، وَفِي أَهْلِ الْجَنَّتَيْنِ الْعُلْيَاوَيْنِ ﴿» مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾ [الرحمن: ٥٤] "، وَقَالَ: فِي أَهْلِ الْجَنَّتَيْنِ دُونَهُمَا ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ، وَعَبْقَرِيٍّ حَسَّانَ﴾ [الرحمن: ٧٦] "، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: ﴿جَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ﴾ [الإنسان: ١٢] "، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا﴾ [الإنسان: ١٦] "
٢٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالُوا: أَنْبَأَ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي ⦗١٩٥⦘ هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ يَنْعَمْ وَلَا يَبْؤُسْ لَا تَبْلَى ثِيَابُهُ، وَلَا يَفْنَى شَبَابُهُ، الْجَنَّةُ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبٍ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ