بَابُ مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْجَنَّةَ، وَالنَّارَ قَدْ خُلِقَتَا، وَأُعِدَّتَا لِأَهْلِهِمَا فَنَسْأَلُ اللَّهَ الْجَنَّةَ، وَنَعُوذُ بِهِ مِنَ النَّارِ، قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا﴾ [آل عمران: ١٣٣] الْآيَةَ، فَوَصَفَ عَرْضَهَا، وَالْعَرْضُ لَا يَكُونُ إِلَّا لِمَخْلُوقٍ فَأَمَّا الْمَعْدُومُ، فَلَا عَرْضَ لَهُ، وَأَخْبَرَ بِأَنَّهَا أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ، وَالْمُعَدَّةُ لَا تَكُونُ إِلَّا مَخْلُوقَةً، وَقَالَ فِي صِفَةِ النَّارِ ﴿وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: ٢٤] " فَأَخْبَرَ أَنَّهَا أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ، وَالْمُعَدَّةُ لَا تَكُونُ إِلَّا مَوْجُودَةً.
١٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّ اللَّهَ ﷿ قَالَ: «أَعْدَدْتُ لِعِبَادِيَ الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بِشَرٍ ذُخْرًا بَلْهَ مَا أَطْلَعَكُمُ اللَّهُ عَلَيْهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ
١٦٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، إِمْلَاءً، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، ثنا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ⦗١٣٣⦘ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: قَالَ اللَّهُ ﷿ «أَعْدَدْتُ لِعِبَادِيَ الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ»، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ﴾ [السجدة: ١٧] أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنِ الْحُمَيْدِيِّ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنِ زُهَيْرٍ، وَغَيْرُهُ، عَنْ سُفْيَانَ