113

Al-bayān waʾl-ishhār li-kashf zaygh al-mulḥid al-Ḥājj Mukhtār

البيان والإشهار لكشف زيغ الملحد الحاج مختار

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

١٤٢٢هـ

Publication Year

٢٠٠١م

الثالث: جعلهم الرسل والأنبياء كسائر الناس والطعن بهم.
الرابع: تكفيرهم كل من خالفهم في مذهبهم من المسلمين.
الخامس: استبحاة دماء المسلمين عمومًا والعلماء خصوصًا وجعل قتلهم من الدين، ولو اطلعت على ما فعلوه مرارًا بعلماء الحجاز والزوار، والدماء التي سفكوها في الحرم المكي وفي عرفات لوجدته أعظم وأقبح من أعمال القرامطة والتتر، فأنى لمسلم أن يجمع بين الإسلام وبين عقائد هذا المذهب؟ هل يمكن الجمع بين الكفر والإيمان؟ ".
أقول: إن هذا الزنديق قد تمادى في غوايته، فلم يكفه ما نقله عن دحلان مقلدًا له بل زاد عليه في قباحته وافترائه الكذب، ففرع على كلام دحلان بكلام أقبح منه وأظلم، فالأصل والفرع ظلمات بعضها فوق بعض، وقد بسطنا الرد على أكاذيبه هذه فيما تقدم بالدلائل التي لا تقبل الجدل، فأغنى عن إعادتها هنا والله تعالى حسبنا ونعم الوكيل.
قال الملحد: "فانتبه أيها العاقل الذي أغراك الشيطان على انتسابك أو اعتقادك لمذهب أشد كفرًا من الوثنية وأنت لا تعرف من فروعه – فضلًا عن أصوله – شيئًا، بل غاية علمك منه أنه كمذهب الصحابة والتابعين يوسع للمسلم الأخذ من الكتاب والسنة، من دون أن يتقيد بقول إمام أو عالم، وأنت تحسب أنك تحسن صنعًا. فلو هداك الله للوقوف على أصوله وفروعه، وترجمة حال أهله، ونبذ هوى النفس لوجدت نفسك على شفا جرف من الكفر من حيث لا تدري، فإنا لله وإنا إليه راجعون".
أقول في كلام هذا الملحد: إنه منكر من القول، ظاهر التناقض والبطلان، فكيف يخاطب بالعاقل: من أغراه الشيطان، فاعتقد بمذهب أشد كفرًا من الوثنية أنه كمذهب الصحابة والتابعين يوسع للمسلم الأخذ من الكتاب والسنة من دون أن يتقيد بقول إمام أو عالم؟ وقبل الجوال على مخرقة هذا الملحد نسجل عليه إقراره هذا، ونثبت اعترافه بأن مذهب الصحابة والتابعين

1 / 119