92

Al-dhurriyya al-ṭāhira al-nabawiyya

الذرية الطاهرة النبوية

Editor

سعد المبارك الحسن

Publisher

الدار السلفية

Edition

الأولى

Publication Year

1407 AH

Publisher Location

الكويت

٢٢٥ - قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي وَالِدِي إِسْحَاقُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ حَسَنِ بْنِ حَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: " لَمَّا أَيِمَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ دَخَلَ عَلَيْهَا حَسَنٌ وَحُسَيْنٌ أَخَوَاهَا فَقَالَا لَهَا: إِنَّكِ مَنْ عَرَفْتِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَبِنْتُ سَيِّدَتِهِنَّ وَإِنَّكِ وَاللَّهِ لَئِنْ أَمْكَنْتِ عَلِيًّا مِنْ زِمَّتِكِ لَيُنْكِحَنَّكِ بَعْضَ أَيْتَامِهِ وَلَئِنْ أَرَدْتِ أَنْ تُصِيبِي بِنَفْسِكَ مَالًا عَظِيمًا لَتُصِيبِينَهُ فَوَاللَّهِ مَا قَامَا حَتَّى طَلَعَ عَلِيُّ يَتَّكِيءُ عَلَى عَصَاهُ فَجَلَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ ذَكَرَ مَنْزِلَتَهُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: قَدْ عَرَفْتُمْ مَنْزِلَتَكُمْ يَا بَنِي فَاطِمَةَ وَأَثَرَتَكُمْ عِنْدِي عَلَى سَائِرِ وَلَدِي لِمَكَانَتِكُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَرَابَتِكُمْ مِنْهُ فَقَالُوا: صَدَقْتَ رَحِمَكَ اللَّهُ فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنَّا خَيْرًا فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّةُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ أَمْرَكِ بِيَدِكِ فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ تَجْعَلِيهِ بِيَدِي، فَقَالَتْ: أَيْ أَبَةُ وَاللَّهِ إِنِّي لَامْرَأَةٌ أَرْغَبُ فِيمَا يَرْغَبُ فِيهِ النِّسَاءُ فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أُصِيبَ مَا يُصِيبُ النِّسَاءُ مِنَ الدُّنْيَا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَنْظُرَ فِي أَمْرِ نَفْسِي فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا بُنَيَّةُ مَا هَذَا مِنْ رَأْيِكِ مَا هُوَ إِلَّا رَأْيُ هَذَيْنِ ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أُكَلِّمُ رَجُلًا مِنْهُمْ أَوْ تَفْعَلِينَ فَأَخَذَا بِثِيَابِهِ فَقَالَا: اجْلِسْ يَا أَبَةُ فَوَاللَّهِ مَا عَلَى هُجْرَانِكَ مِنْ صَبْرٍ اجْعَلِي أَمْرَكِ بِيَدِهِ فَقَالَتْ: قَدْ فَعَلْتُ فَقَالَ: فَإِنِّي قَدْ زَوَّجْتُكَ مِنْ عَوْنِ بْنِ جَعْفَرٍ وَإِنَّهُ لَغُلَامٌ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ فَبَعَثَ إِلَيْهَا بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ وَبَعَثَ إِلَى ابْنِ أَخِيهِ فَأَدْخَلَهَا عَلَيْهِ قَالَ حَسَنٌ: فَوَاللَّهِ مَا سَمِعْتُ بِمِثْلِ عِشْقٍ مِنْهَا لَهُ مُنْذُ خَلَقَكَ اللَّهُ "
٢٢٦ - قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: " فَمَا نَشَبَ عَوْنٌ أَنْ هَلَكَ فَرَجَعَ إِلَيْهَا عَلِيٌّ فَقَالَ: «يَا بُنَيَّةُ اجْعَلِي أَمْرَكِ بِيَدِي فَفَعَلَتْ فَزَوَّجَهَا مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ ثُمَّ خَرَجَ فَبَعَثَ إِلَيْهَا بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ ثُمَّ أَدْخَلَهَا عَلَيْهِ فَمَاتَ عَنْهَا فَتَزَوَّجَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَمَاتَ عَنْهَا وَلَمْ يُصَبْ مِنْهَا وَلَدًا»

1 / 117