158

Al-Fawākih al-Dawānī ʿalā Risālat Ibn Abī Zayd al-Qayrawānī

الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الفواكه الدواني]
عَصَتْ وَلَا يَجِبُ طَلَاقُهَا خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ، وَإِنَّمَا يُسْتَحَبُّ فِرَاقُهَا فَقَطْ كَاسْتِحْبَابِ فِرَاقِ الزَّانِيَةِ وَمَنْ كَانَتْ عَلَى بِدْعَةٍ مُحَرَّمَةٍ.
الثَّانِي: لَمْ يَتَكَلَّمْ الْمُصَنِّفُ عَلَى مَنْ لَمْ يَجِدْ مَاءً وَلَا صَعِيدًا أَوْ وَجَدَ وَلَا يَسْتَطِيعُ الِاسْتِعْمَالَ لَا بِنَفْسِهِ وَلَا بِنِيَابَةٍ وَلَوْ مِنْ فَوْقِ حَائِلٍ فَقَالَ مَالِكٌ: تَسْقُطُ عَنْهُ الصَّلَاةُ أَدَاءً وَقَضَاءً، وَقَالَ غَيْرُهُ: يُؤَدِّي وَلَا يَقْضِي، وَبَعْضُهُمْ عَكَسَهُ، وَلِبَعْضٍ يُؤَدِّي وَيَقْضِي، وَالرَّاجِحُ الْأَوَّلُ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ خَلِيلٌ حَيْثُ قَالَ: وَتَسْقُطُ صَلَاةٌ وَقَضَاءٌ بِعَدَمِ مَاءٍ وَصَعِيدٍ، وَوَجْهُ قَوْلِ مَالِكٍ أَنَّ الطَّهَارَةَ عِنْدَهُ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الْعِبَادَةِ وَوُجُوبِهَا مُطْلَقًا، وَأَمَّا لَوْ قَدَرَ عَلَى التَّيَمُّمِ مِنْ فَوْقِ حَائِلٍ لَوَجَبَ عَلَيْهِ وَلَا تَسْقُطُ عَنْهُ، وَيَدْخُلُ فِي قَوْلِنَا: أَوْ وَجَدَ وَلَا يَسْتَطِيعُ الِاسْتِعْمَالَ إلَخْ الْمَرِيضُ وَالْمُكْرَهُ عَلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ وَعَلَى تَرْكِ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ وَالتُّرَابِ حَتَّى يَخْرُجَ الْوَقْتُ الضَّرُورِيُّ، وَأَمَّا الْمُكْرَهُ عَلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ فَقَطْ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ إنْ كَانَ مُتَمَكِّنًا مِنْ الطَّهَارَةِ وَلَوْ بِالتَّيَمُّمِ وَيُصَلِّي وَلَوْ بِالْإِيمَاءِ أَوْ بِالْإِشَارَةِ، هَذَا هُوَ تَحْرِيرُ الْمَسْأَلَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَفِي بَابِ جَامِعِ الصَّلَاةِ) الْآتِي فِي كَلَامِهِ (شَيْءٌ مِنْ مَسَائِلِ التَّيَمُّمِ) كَمَسْأَلَةِ الْمَرِيضِ الَّتِي أَشَارَ إلَيْهَا خَلِيلٌ بِقَوْلِهِ: وَلِمَرِيضٍ حَائِطُ لَبِنٍ أَوْ حَجَرٍ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ مَكْسُوًّا بِالْجِيرِ وَلَا مَسْتُورًا بِنَحْوِ التِّبْنِ، وَالْمُرَادُ بِالْحَجَرِ الْجَبَلِيُّ لَا الْآجُرُّ لِأَنَّهُ مَطْبُوخٌ بِالنَّارِ لَا يَصِحُّ التَّيَمُّمُ عَلَيْهِ. وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى الطَّهَارَةِ الْبَدَلِيَّةِ وَلَوْ عَنْ جَمِيعِ الْجَسَدِ، شَرَعَ فِي النَّائِبَةِ فِي بَعْضِ الْأَعْضَاءِ بِقَوْلِهِ:.

1 / 160