117

Al-Futūḥāt al-Rabbāniyya bi-sharḥ al-Durra al-Muḍiyya fī ʿilm al-qawāʿid al-farḍiyya

الفتوحات الربانية بشرح الدرة المضية في علم القواعد الفرضية

Publisher

دار ركائز للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨

Publisher Location

الكويت

النوع الأول: عصبة بالنفس، سموا بذلك؛ لأنهم لا يحتاجون إلى من يجعلهم عصبة، ولهم ثلاثة أحكام تخصهم:
١ - أن من انفرد منهم بالتركة أخذ جميع المال؛ لقوله تعالى: (وهو يرثها إن لم يكن لها ولد)، فحصر الإرث في الأخ حين عدم الولد، فدل على أنه يرث كل المال، ولحديث ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «أَلْحِقُوا الفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» [البخاري: ٦٧٣٢، ومسلم: ١٦١٥]، وأشار إلى ذلك بقوله: (فَكُلُّ مَنْ جَمِيعَ إرْثٍ كَسَبَا)، الألف للإطلاق، والمراد: كل من كسب جميع الإرث عند الانفراد عن ذوي الفروض فهو عاصب.
٢ - أنه يسقط إذا لم يبق شيء من التركة بعد أصحاب الفروض؛ لمفهوم حديث ابن عباس ﵄ السابق، وأشار إلى ذلك بقوله: (أَوْ بَعْدَمَا اسْتِغْرَاقِ) صاحب (فَرْضٍ) لجميع التركة (حُجِبَا) أي: سقط العاصب فلا يرث، والألف للإطلاق، إلا الإخوة الأشقاء في المشرَّكة عند من شرَّكهم، ويأتي الكلام عليها.

1 / 145