76

Al-ḥaqq al-ablaǧ fī daḥḍ shubahāt mafhūm al-bidʿa li-l-ʿUrfaj

الحق الأبلج في دحض شبهات مفهوم البدعة للعرفج

Publisher

دار الإمام مسلم للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٨ هـ

هنا فاسد الوضع والاعتبار، لأنه موضوعٌ في مقابلة النص، وذلك أن تركه ﷺ سنة، كما أن فعله سنة» (^١).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «فهذا الترك سنةٌ خاصةٌ، مقدمةٌ على كل عموم وكل قياس» (^٢).
ثم ذكر شيخ الإسلام على هذا أمثلة فقال: «وأشنع من هذا استحباب بعض أصحاب الشافعي لمن سعى بين الصفا والمروة أن يُصلي ركعتين بعد السعي على المروة، قياسًا على الصلاة بعد الطواف، وقد أنكر ذلك سائر العلماء من أصحاب الشافعي وسائر الطوائف، ورأوا أن هذه بدعةٌ ظاهرةُ القبح، فإن السنة مضت بأن النبي ﷺ وخلفاءه طافوا وصلَّوا، كما ذكر الله الطواف والصلاة، ثم سعوا ولم يُصلُّوا عقب ذلك، فاستحباب الصلاة عقب السعي كاستحبابها عند الجمرات، أو بالموقف بعرفات، أو جعل الفجر أربعًا قياسًا على الظهر، والترك الراتب سنةٌ، كما أن الفعل الراتب سنةٌ، بخلاف ما كان تركه لعدم مقتضٍ.
- ثم قال: - فأما تركه من جنس العبادات مع أنه لو كان مشروعًا لفعله أو أذن فيه، ولفعله الخلفاء بعده والصحابة، فيجب القطع بأن فعله بدعةٌ وضلالةٌ ويمتنع القياس في مثله …» (^٣).

(^١) شرح العمدة قسم الصلاة (١٠٠).
(^٢) الاقتضاء (٢/ ١٠٣).
(^٣) القواعد النورانية (ص ١٥٠)، وانظر: مجموع الفتاوى (٢٦/ ١٧٠ - ١٧١).

1 / 81