Al-Hidāya sharḥ Bidāyat al-mubtadī
الهداية شرح بداية المبتدي
Editor
طلال يوسف
Publisher
دار احياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
Genres
•Hanafi jurisprudence
Regions
•Uzbekistan
Empires & Eras
Seljuqs (Persia, Iraq, Syria), 431-590 / 1040-1194
وتحرزا فلا معنى للافتراق " ومن جامع بعد الوقوف بعرفة لم يفسد حجه وعليه بدنة " خلافا للشافعي فيما إذا جامع قبل الرمي لقوله ﵊ " من وقف بعرفة فقد تم حجه " وإنما تجب البدنة لقول ابن عباس ﵄ أو لأنه على أنواع الارتفاق فيتغلظ موجبه " وإن جامع بعد الحلق فعليه شاة " لبقاء إحرامه في حق النساء دون لبس المخيط وما أشبه فخفت الجناية فاكتفى بالشاة.
"ومن جامع في العمرة قبل أن يطوف أربعة أشواط فسدت عمرته فيمضي فيها ويقضيها وعليه شاة وإذا جامع بعد ما طاف أربعة أشواط أو أكثر فعليه شاة ولا تفسد عمرته " وقال الشافعي تفسد في الوجهين وعليه بدنة اعتبارا بالحج إذ هي فرض عنده كالحج ولنا أنها سنة فكانت أحط رتبة منه فتجب الشاة ف فيها والبدنة في الحج إظهارا للتفاوت.
" ومن جامع ناسيا كان كمن جامع متعمدا " وقال الشافعي ﵀ جماع الناسي غير مفسد للحج وكذا الخلاف في جماع النائمة والمكرهة هو يقول الحظر ينعدم بهذه العوارض فلم يقع الفعل جناية ولنا أن الفساد باعتبار معنى الارتفاق في الإحرام ارتفاقا مخصوصا وهذا لا ينعدم بهذه العوارض والحج ليس في معنى الصوم لأن حالات الإحرام مذكرة بمنزلة حالات الصلاة بخلاف الصوم والله أعلم.
فصل " ومن طاف طواف القدوم محدثا فعليه صدقة " وقال الشافعي ﵀ لا يعتد به لقوله ﵊ " الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله تعالى أباح فيه المنطق " فتكون الطهارة من شرطه ولنا قوله تعالى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٢٩] من غير قيد الطهارة فلم تكن فرضا ثم قيل هي سنة والأصح أنها واجبة لأنه يجب بتركها الجابر ولأن الخبر يوجب العمل فيثبت به الوجوب فإذا شرع في هذا الطواف وهو سنة يصير واجبا بالشروع ويدخله نقص بترك الطهارة فيجبر بالصدقة إظهارا لدنو رتبته عن الواجب بإيجاب الله وهو طواف الزيارة وكذا الحكم في كل طواف هو تطوع " ولو طاف طواف الزيارة محدثا فعليه شاة " لأنه أدخل النقص في الركن فكان أفحش من الأول فيجبر بالدم " وإن كان جنبا فعليه بدنة " كذا روي عن ابن عباس ﵄ ولأن الجنابة أغلظ من الحدث فيجب جبر نقصانها بالبدنة إظهارا للتفاوت وكذا إذا طاف أكثره جنبا أو محدثا لأن أكثر الشيء له حكم كله " والأفضل أن يعيد الطواف ما دام بمكة ولا ذبح عليه " وفي بعض النسخ: وعليه أن يعيد. والأصح أنه يؤمر بالإعادة في الحدث استحبابا، وفي الجنابة إيجابا لفحش
1 / 161