Al-Hidāya sharḥ Bidāyat al-mubtadī
الهداية شرح بداية المبتدي
Editor
طلال يوسف
Publisher
دار احياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
Genres
•Hanafi jurisprudence
Regions
•Uzbekistan
Empires & Eras
Seljuqs (Persia, Iraq, Syria), 431-590 / 1040-1194
لفظ الخلع وهو كناية وفي الثاني الصريح وهو يعقب الرجعة وإنما لم يجب للزوج شيء عليها لأنها ما سمت مالا متقوما حتى تصير غارة له ولأنه لا وجه إلى إيجاب المسمى للإسلام ولا إلى إيجاب غيره لعدم الالتزام بخلاف ما إذا خالع على خل بعينه فظهر أنه خمر لأنها سمت مالا فصار مغرورا وبخلاف ما إذا كاتب أو أعتق على خمر حيث تجب قيمة العبد لأن ملك المولى فيه متقوم وما رضي بزواله مجانا.
أما ملك البضع في حالة الخروج فغير متقوم على ما نذكر وبخلاف النكاح لأن البضع في حالة الدخول متقوم والفقه أنه شريف فلم يشرع تملكه إلا بعوض إظهارا لشرفه فأما الإسقاط فنفسه شرف فلا حاجة إلى إيجاب المال.
قال: " وما جاز أن يكون مهرا جاز أن يكون بدلا في الخلع " لأن ما يصلح عوضا للمتقوم أولى أن يصلح عوضا لغير المتقوم " فإن قالت له خالعني على ما في يدي فخالعها فلم يكن في يدها شيء فلا شيء له عليها " لأنها لم تغره بتسمية المال " وإن قالت خالعني على ما في يدي من مال فخالعها فلم يكن في يدها شيء ردت عليه مهرها " لأنها لما سمت مالا لم يكن الزوج راضيا بالزوال إلا بعوض ولا وجه إلى إيجاب المسمى وقيمته للجهالة ولا إلى قيمة البضع أعني مهر المثل لأنه غير متقوم حالة الخروج فتعين إيجاب ما قام به على الزوج دفعا للضرر عنه.
" ولو قالت خالعني على ما في يدي من دراهم أو من الدراهم ففعل فلم يكن في يدها شيء فعليها ثلاثة دراهم " لأنها سمت الجمع وأقله ثلاثة وكلمة من ههنا للصلة دون التبعيض لأن الكلام يختل بدونه " فإن اختلعت على عبد لها آبق على أنها بريئة من ضمانه لم تبرأ وعليها تسليم عينه إن قدرت وتسليم قيمته إن عجزت " لأنه عقد المعاوضة فيقتضي سلامة العوض واشتراط البراءة عنه شرط فاسد فيبطل إلا أن الخلع لا يبطل بالشروط الفاسدة وعلى هذا النكاح.
" وإذا قالت طلقني ثلاثا بألف فطلقها واحدة فعليها ثلث الألف " لأنها لما طلبت الثلاث بألف فقد طلبت كل واحدة بثلث الألف وهذا لأن حرف الباء يصحب الأعواض والعوض ينقسم على المعوض والطلاق بائن لوجوب المال " وإن قالت طلقني ثلاثا على ألف فطلقها واحدة فلا شيء عليها عند أبي حنيفة ﵀ ويملك الرجعة وقالا هي واحدة بائنة بثلث الألف " لأن كلمة على بمنزلة الباء في المعاوضات حتى إن قولهم احمل هذا الطعام بدرهم أو على درهم سواء وله أن كلمة على للشرط قال الله تعالى:
2 / 262