252

Al-Hidāya sharḥ Bidāyat al-mubtadī

الهداية شرح بداية المبتدي

Editor

طلال يوسف

Publisher

دار احياء التراث العربي

Publisher Location

بيروت

أبي يوسف ﵀ هو إيلاء ليكون الثابت به أدنى الحرمتين وعند محمد ﵀ ظهار لأن كاف التشبيه تختص به.
" ولو قال أنت علي حرام كأمي ونوى ظهارا أو طلاقا فهو على ما نوى " لأنه يحتمل الوجهين الظهار لمكان التشبيه والطلاق لمكان التحريم والتشبيه تأكيد له وإن لم تكن له نية فعلى قول أبي يوسف ﵀ إيلاء وعلى قول محمد ﵀ ظهار والوجهان بيناهما " وإن قال أنت علي حرام كظهر أمي ونوى به طلاقا أو إيلاء لم يكن إلا ظهارا عند أبي حنيفة ﵀ وقالا هو على ما نوى " لأن التحريم يحتمل كل ذلك على ما بينا غير أن عند محمد ﵀ إذا نوى الطلاق لا يكون ظهارا وعند أبي يوسف ﵀ يكونان جميعا وقد عرف في موضعه ولأبي حنيفة ﵀ أنه صريح في الظهار فلا يحتمل غيره ثم هو محكم فيرد التحريم إليه.
قال: " ولا يكون الظهار إلا من الزوجة حتى لو ظاهر من أمته لم يكن مظاهرا " لقوله تعالى: ﴿مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ ولأن الحل في الأمة تابع فلا تلحق بالمنكوحة ولأن الظهار منقول عن الطلاق ولا طلاق في المملوكة " فإن تزوج امرأة بغير أمرها ثم ظاهر منها ثم أجازت النكاح فالظهار باطل " لأنه صادق في التشبيه وقت المتصرف فلم يكن منكرا من القول والظهار ليس بحق من حقوقه حتى يتوقف بخلاف إعتاق المشتري من الغاصب لأنه من حقوق الملك " ومن قال لنسائه أنتن علي كظهر أمي كان مظاهرا منهن جميعا " لأنه أضاف الظهار إليهن فصار كما إذا أضاف الطلاق " وعليه لكل واحدة كفارة " لأن الحرمة تثبت في حق كل واحدة والكفارة لإنهاء الحرمة فتتعدد بتعددها بخلاف الإيلاء منهن لأن الكفارة فيه لصيانة حرمة الاسم ولم يتعدد ذكر الاسم.
فصل في الكفارة
قال: " وكفارة الظهار عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا " للنص الوارد فيه فإنه يفيد الكفارة على هذا الترتيب.
قال: " وكل ذلك قبل المسيس " وهذا في الإعتاق والصوم ظاهر للتنصيص عليه وكذا في الإطعام لأن الكفارة فيه منهية للحرمة فلا بد من تقديمها على الوطء ليكون الوطء حلالا.
قال: " وتجزئ في العتق الرقبة الكافرة والمسلمة والذكر والأنثى والصغير والكبير " لأن اسم الرقبة ينطلق على هؤلاء إذ هي عبارة عن الذات المرقوق المملوك من كل وجه

2 / 266