111

Al-Imtāʿ biʾl-arbaʿīn al-mutabāyina al-samāʿ wa-yalīhi asʾila min khaṭṭ al-Shaykh al-ʿAsqalānī

الإمتاع بالأربعين المتباينة السماع ويليه أسئلة من خط الشيخ العسقلاني

Editor

أبو عبد الله محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

بيروت

فقد برِئ من آدم وَمن برِئ من آدم فقد برِئ مني وَمن برِئ مني فقد برِئ من الله ﷿ وَمن برِئ مِنْهُ دخل النَّار أَلا وَهِي الغبيرة من أكلهَا فقد أغبر دينه وَقل يقينه واتسع بَطْنه وتبلد ذهنه فَعَلَيهِ من الله الخزي واللعنة) وَفِيمَا يُقَال عَنهُ ﷺ (الغبيرة اشد من الْخمر بِأَلف مرّة لِأَن من شرب الْخمر كَانَ مذنبا وَمن أكل الغبيرة كَانَ كَافِرًا آكل الغبيرة لَا إِسْلَام لَهُ وَلَا دين لَهُ وَلَا صَلَاة لَهُ وَلَا حج لَهُ وَلَا جِهَاد لَهُ وَهُوَ مَلْعُون فِي التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَالزَّبُور وَالْفرْقَان قَالَ تَعَالَى ﴿إِنَّمَا الْخمر وَالْميسر﴾ وَقَالَ ابْن عَبَّاس الْخمر هُوَ الْخمر وَالْميسر هُوَ الغبيرة يَعْنِي الْحَشِيش قَالَ تَعَالَى ﴿وَيحرم عَلَيْهِم الْخَبَائِث﴾ يَعْنِي الْخمر وَالْميسر وَالْخِنْزِير وَالدَّم وَالْميتَة والغبيرة هَذِه من تَفْسِير النَّسَفِيّ وَفِيمَا يُقَال أَنه جِيءَ بِرَجُل مغشيا عَلَيْهِ ملفوفا فِي خبأه إِلَى النَّبِيَّ ﷺ فرش عَلَيْهِ مَاء فأفاق من غَشيته فَقَالَ لَهُ (مَا الَّذِي أَصَابَك) قَالَ يَا رَسُول الله وجدت شَجَرَة تتمايل من عِنْد ريح فأكريت مِنْهَا فصرت كَمَا ترى فَقَالَ ﷺ (أَلا وَهِي خمرة الْعَجم تقطع الرزق وتحبس الْكَيْل وتنسي الشَّهَادَة آكل الغبيرة لَا تصافحوه) فَأجَاب بِمَا نقلته من خطه لَيْسَ فِي هَذِه الْأَخْبَار شَيْء ثَابت بل كلهَا كذب مختلق على الله ﷿ وعَلى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وعَلى من ذكر من أَصْحَابه رضوَان الله عَلَيْهِم وعَلى من ذكر من الْعلمَاء وَمَا أَظن أقدم على هَذِه إِلَّا من أَرَادَ الْكَذِب الْمَحْض وَمن لَيست لَهُ أدنى مسكة من الدّين وَلَا الْعقل وحكاية هَذِه الْأَخْبَار عِنْد من لَهُ ممارسة بِالْعلمِ أوضح من أَن يحْتَاج إِلَى اسْتِدْلَال على أَنَّهَا مَوْضُوعَة وَأَن من افتراها بلغ الْغَايَة فِي الْجَهْل والغبيراء فَسرهَا أهل الْعلم باللغة وغريب الحَدِيث أَنَّهَا ضرب من الشَّرَاب تتخذه الْحَبَشَة من الذّرة قَالَ ثَعْلَب هِيَ خمر تعْمل مثل الْخمر وَقَالَ ابْن الْأَثِير تكَرر ذكرهَا فِي الحَدِيث وَأما تَفْسِير الغبيرة بالحشيش فَلَا يعرف فِي كَلَام أحد من أهل الْعلم وَكَذَلِكَ تَفْسِير الميسر بالحشيش من أبطل الْبَاطِل وَإِنَّمَا فسره الْعلمَاء بالقمار قَالَه ابْن عمر وَابْن مَسْعُود وَعلي وَابْن عَبَّاس وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ وَعَائِشَة وَغَيرهم من الصَّحَابَة وَمن التَّابِعين مُجَاهِد وَعَطَاء وطاووس وَسَعِيد بن جُبَير وَالْحسن الْبَصْرِيّ وَمُحَمّد بن سِيرِين وَقَتَادَة وَغَيرهم

1 / 126