Al-Iqnāʿ fī ḥall alfāẓ Abī Shujāʿ
الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع
Editor
مكتب البحوث والدراسات - دار الفكر
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Shafi'i jurisprudence
Regions
•Egypt
والارتفاق بِهِ كَغَيْرِهِ وَلِأَنَّهُ يَسْتَفِيد الصَّلَاة بِطَهَارَتِهِ فيستفيد الْمسْح أَيْضا لَكِن لَو أحدث بعد لبسه غير حَدثهُ الدَّائِم قبل أَن يُصَلِّي بِوضُوء اللّبْس فرضا مسح لفريضة فَقَط ولنوافل
وَإِن أحدث وَقد صلى بِوضُوء اللّبْس فرضا لم يمسح إِلَّا لنفل فَقَط لِأَن مَسحه مُرَتّب على طهره وَهُوَ لَا يُفِيد أَكثر من ذَلِك فَإِن أَرَادَ فَرِيضَة أُخْرَى وَجب نزع الْخُف وَالطُّهْر الْكَامِل لِأَنَّهُ مُحدث بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا زَاد على فَرِيضَة ونوافل فَكَأَنَّهُ لبس على حدث حَقِيقَة فَإِن طهره لَا يرفع الْحَدث على الْمَذْهَب
أما حَدثهُ الدَّائِم فَلَا يحْتَاج مَعَه إِلَى اسْتِئْنَاف طهر نعم إِن آخر الدُّخُول فِي الصَّلَاة بعد الطُّهْر لغير مصلحتها وحدثه يجْرِي بَطل طهره
القَوْل فِي ابْتِدَاء مُدَّة الْمسْح (وَابْتِدَاء الْمدَّة) للمسح فِي حق الْمُقِيم وَالْمُسَافر (من حِين) انْقِضَاء الزَّمن الَّذِي (يحدث) فِيهِ (بعد لبس الْخُفَّيْنِ) لِأَن وَقت جَوَاز الْمسْح يدْخل بذلك فاعتبرت مدَّته مِنْهُ فَإِذا أحدث وَلم يمسح حَتَّى انْقَضتْ الْمدَّة لم يجز الْمسْح حَتَّى يسْتَأْنف لبسا على طَهَارَة أَو لم يحدث لم تحسب الْمدَّة وَلَو بَقِي شهرا مثلا لِأَنَّهَا عبَادَة مُؤَقَّتَة فَكَانَ ابْتِدَاء وَقتهَا من حِين جَوَاز فعلهَا كَالصَّلَاةِ وَعلم مِمَّا تقرر أَن الْمدَّة لَا تحسب من ابْتِدَاء الْحَدث لِأَنَّهُ رُبمَا يسْتَغْرق غَالب الْمدَّة وَشَمل إِطْلَاقهم الْحَدث الْحَدث بِالنَّوْمِ واللمس والمس وَهُوَ كَذَلِك
(فَإِن مسح) بعد الْحَدث الْمُقِيم (فِي الْحَضَر) على خفيه (ثمَّ سَافر) سفر قصر (أَو مسح) الْمُسَافِر على خفيه (فِي السّفر ثمَّ أَقَامَ) قبل اسْتِيفَاء مُدَّة الْمُقِيم (أتم) كل مِنْهُمَا (مسح مُقيم) تَغْلِيبًا للحضر لأصالته فَيقْتَصر فِي الأول على مُدَّة حضر وَكَذَا فِي الثَّانِي إِن أَقَامَ قبل مدَّته كَمَا مر وَإِلَّا وَجب النزع ويجزيه مَا زَاد على مُدَّة الْمُقِيم
وَلَو مسح إِحْدَى رجلَيْهِ حضرا ثمَّ سَافر وَمسح الْأُخْرَى سفرا أتم مسح مُقيم كَمَا صَححهُ النَّوَوِيّ تَغْلِيبًا للحضر خلافًا للرافعي وَمثل ذَلِك مَا لَو مسح إِحْدَى رجلَيْهِ وَهُوَ عَاص ثمَّ الْأُخْرَى بعد تَوْبَته فِيمَا يظْهر
تَنْبِيه قد علم من اعْتِبَار الْمسْح أَنه لَا عِبْرَة بِالْحَدَثِ حضرا وَإِن تلبس بالمدة وَلَا بِمُضِيِّ وَقت الصَّلَاة حضرا وعصيانه إِنَّمَا هُوَ بِالتَّأْخِيرِ لَا بِالسَّفرِ الَّذِي بِهِ الرُّخْصَة وَلَا يشْتَرط فِي الْخُف أَن يكون حَلَالا لِأَن الْخُف تستوفى بِهِ الرُّخْصَة لَا أَنه المجوز للرخصة بِخِلَاف منع الْقصر فِي سفر الْمعْصِيَة إِذْ المجوز لَهُ السّفر فَيَكْفِي الْمسْح على الْمَغْصُوب والديباج الصفيق والمتخذ من فضَّة وَذهب للرجل كالتيمم بِتُرَاب مَغْصُوب وَاسْتثنى فِي الْعباب مَا لَو كَانَ اللابس للخف محرما بنسك وَوَجهه ظَاهر وَالْفرق
1 / 75