115

Al-Iqtiʾrāḥ fī uṣūl al-naḥw

الاقتراح في أصول النحو

Editor

عبد الحكيم عطية

Publisher

دار البيروتي

Edition

الثانية

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

دمشق

والثاني: كأن يقول: إنما بنيت (كيف) و(أين) و(متى) لتضمنها معنى الحرف
فيقال وما الدليل على صحة هذه العلة؟
فيقول: إن الأصول تشهد وتدل على أن كل اسم تضمن معنى الحرف وجب أن يكون مبنيا.
ومنها (المعارضة)
قال ابن الأنباري:
" وهو أن يعارض المستدل بعلة مبتدأة.
والأكثرون على قبولها لأنها دفعت العلة وقيل: لا تقبل لأنها تصد لمنصب الاستدلال وذلك رتبة المسئول لا السائل.
مثلها ان يقول في الإعمال: إنما كان إعما لالول أولى لأنه سابق وهو ثالح للعمل فكان إعماله أولى لقوة الابتداء والعناية به.
فيقول البصري: هذا معارض بأن الثاني أقرب إلى الاسم وليس في إعماله نقص معنى فكان إعماله أولى.
تنبيه
(في ترتيب الأسئلة)
قال ابن الأنباري
" اعلم أن علماء الجدل اختلفوا في ذلك فذهب قوم إلى أنه لا يجب على السائل ترتيب الأسئلة بل له أن يوردها كيفما شاء لأنه جاء مستفهما مستعلما.
وذهب آخرون إلى أنه يجب ترتيبها فعلى هذا أول الأسئلة فساد الاعتبار وفساد الوضع والقول بالموجب والمنع ثم المطالبة ثم النقض ثم المعارضة.
وإنما وجب تقديم فساد الاعتبار وفساد الوضع لأن المعترض يدعي أن ما يظنه قياسا ليس مستعملا في موضعه فقد صادم أصل الدليل والقول بالموجب لأنه يبين أنه لم يدل في موضع الخلاف ولا حاجة إلى الاعتراض والمنع ثم المطالبة لأن المنع إنكار العلة والمطالبة إقرار بالعلة والإقرار بعد الإنكار يقبل والإنكار بعد الإقرار لا يقبل.

1 / 130