14

Al-Iqtiʾrāḥ fī uṣūl al-naḥw

الاقتراح في أصول النحو

Editor

عبد الحكيم عطية

Publisher

دار البيروتي

Edition

الثانية

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

دمشق

المسألة الخامسة
الدلالات النحوية
الدلالات النحوية ثلاث: لفظية، وصناعية، ومعنوية.
قال في (الخصائص):
" وهي في القوة على هذا الترتيب ".
قال:
" وإنما كانت الصناعية أقوى من المعنوية من قبل أنها، وإن لم تكن لفظا، فإنها صورة يحملها اللفظ، ويخرج عليها، ويستقر على المثال المعتزم بها.
فلما كانت كذلك لحقت بِحُكْمِهِ، وجرت مجرى اللفظ المنطوق به، فدخلا بذلك في باب المعلوم بالمشاهدة.
وأما المعنى فدلالته لاحقة بعلوم الاستدلال، وليست في حيز الضروريات.
مثال ذلك الأفعال، ففي كل واحد منها الدلالات الثلاث فإنه يدل بلفظه على مصدره وببنائه وصيغته على زمانه، وبمعناه على فاعله. فالأولان مسموعان، والثالث إنما يدرك من جهة أن كل فعل لابد له من فاعل، لأن وجود فعل من غير فاعل محال.
قال الخضراوي في (الإفصاح):
"ودلالة الصيغة هي المسماة دلالة التضمن، والدلالة المعنوية هي المسماه دلالة اللزوم ".
وقال أبو حيان في (تذكره):
"في دلالة الفعل ثلاثة مذاهب:
أحدها: إنما يدل على الحدث بلفظه، وعلى الزمان بصيغته، أي كونه على

1 / 29