القيام بالدعوة إلى التوحيد ونبذ الخرافات والشركيات؛ فعندما زار المدينة كان يسمع الاستغاثات الشركية برسول الله ﷺ من دون الله.
وقد كانت نجد مرتعا للخرافات والعقائد الفاسدة التي تناقض أصول الدين الصحيحة، فقد كان فيها بعض القبور التي تنسب إلى بعض الصحابة؛ يحج الناس إليها، ويطلبون منها حاجاتهم، ويستغيثون بها لدفع كروبهم.
وأغرب من ذلك توسلهم في بلدة منفوحة بفحل النخل واعتقادهم أن من تؤمه من العوانس تتزوج!! فكانت من تقصده تقول: " يا فحل الفحول أريد زوجا قبل الحول "!! .
ورأى في الحجاز من تقديس قبور الصحابة وأهل البيت رضوان الله عليهم أجمعين، والرسول ﷺ، ما لا ينبغي إلا مع رب الأرباب.
كما رأى في البصرة - وسمع عن العراق والشام ومصر واليمن - من الوثنية الجاهلية ما لا يستسيغه العقل ولا يقره الشرع، ووازن تلك الأفكار المنكرة بميزان الوحيين؛ كتاب الله وسنة الرسول الأمين ﷺ، وسيرة أصحابه المتقين؛ فرآها بعيدة عن منهج الدين وروحه، ورأى فاعليها لم يعرفوا لماذا بعث الله الرسل؟ ولماذا بعث الله محمدا ﷺ للناس كافة؟ ورأى أنهم لم يعرفوا حالة الجاهلية وما كان فيها من الوثنية الممقوتة، رآهم غيروا وبدلوا أصول الدين وفروعه إلا القليل.
بدء دعوة الشيخ الإصلاحية: بعد أن ثبت وتحقق لديه حالتهم السيئة في دينهم ودنياهم، وأيقن أنهم قد أدخلوا في أصول الإسلام العليا ما يأباه القرآن وتأباه السنة، قوى عقيدته بخطئهم وركونهم إلى البدع ما جاء في السنة بأن المسلمين لا بد أن