Your recent searches will show up here
Al-Kāshif li-dhawi al-ʿuqūl
Aḥmad b. Muḥammad b. Luqmān (d. 1039 / 1629)الكاشف لذوي العقول
أما (( الأمر )) فالصحيح أنه حقيقة في الصيغة المخصوصة. لسبق الفهم عند إطلاقه إلى ذلك من دون قرينة.
وهي (( قول القائل لغيره: افعل، أو نحوه، على جهة الإستعلاء، مريدا لما تناوله )). قوله: افعل أو نحوه. فصل يخرج النهي. ونحو افعل: ليفعل ولأ فعل، واسم الفعل بمعناه نحو: تراك .
وقد يأتي بصيغة الخبر، كقوله تعالى: {والوالدات يرضعن }.أي: ليرضعن .كما يأتي الخبر بصيغة الأمر، كقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ( إذا لم تستح فاصنع ما شئت ).أي: صنعت. ونحو ذلك .
وقوله: على جهة الاستعلاء. ليخرج ما كان على جهة التسفل. وهو الدعاء. نحو : اللهم اغفر لي. وما كان على جهة التساوي، وهو الإلتماس. كقولك لمن يساويك رتبة: افعل كذا.
ومنهم من يشترط العلو. ومنهم من لم يشترطهما. والأول: هو المختار. والفرق بين العلو والإستعلاء أن العلو هو أن يكون الطالب أعلا مرتبة من المطلوب منه. فإن تساويا فالتماس. أو كان الطالب دون المطلوب فهو دعاء. والإستعلاء: هو الطلب لا على جهة التذلل، بل بغلظة ورفع صوت. وحاصله: أن العلو صفة المتكلم. والإستعلاء صفة الكلام. وقوله: مريدا لما تناولته. أي: الصيغة. ليخرج التهديد. نحو { اعملوا ما شئتم } .
Page 140