127

Al-Lubāb fī fiqh al-sunna waʾl-kitāb

اللباب في فقه السنة والكتاب

Publisher

مكتبة الصحابة (الشارقة)

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

مكتية التابعين (القاهرة)

الباب الثالث شروط الصلاة
الشرط لغة: العلامةُ، ومنه قوله تعالى: ﴿فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا﴾ [محمد: ١٨] أي: علاماتُ الساعةِ، وفي لسان الفقهاءِ: ما يلزمُ من عدمه العدم (^١).
شروطُ صحةِ الصلاةِ:
١ - العلم بدخول الوقت؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: ١٠٣] فلا تصح الصلاةُ قَبلَ دخول وقتِها، ولا بعدَ خروجِهِ إلَّا لِعُذْرٍ.
٢ - الطهارة من الحدثين: لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة: ٦].
ولحديث ابن عمرَ ﵄ أن النبي ﷺ قال: "لا يقبلُ الله صلاةً بغير طُهُورٍ، ولا صدقةً من غُلولٍ"، وهو حديث صحيح (^٢).
٣ - طهارةُ الثوبِ والبدن والمكان الذي يصلّى فيه:
أما طهارة الثوبِ؛ فلقوله تعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر: ٤].
ولحديث معاوية قال: قلتُ لأمِّ حبيبة: "هل كانَ النبي ﷺ يصلِّي في الثوب الذي يُجامِعُ فيه؟ قالتْ نعم إذا لم يكن فيه أذى"، وهو حديث صحيح (^٣).
وأما طهارة البدن؛ فلقوله ﷺ لعلي وقد سأله عن المذي: "توضأ واغْسلْ ذَكَرَكَ"، وهو حديث صحيح (^٤).
ولقوله ﷺ للمستحاضة: "اغسلي عنك الدم وصلِّي"، وهو حديث صحيح (^٥).

(^١) "سبل السلام الموصلة إلى بلوغ المرام". بتحقيقي (٢/ ١٠٢) الطبعة الأولى.
(^٢) أخرجه مسلم رقم (٢٢٤)، والترمذي رقم (١).
(^٣) أخرجه أحمد (٣/ ١١٢ رقم ٤١٧ - الفتح الرباني)، وأبو داود رقم (٣٦٦)، والنسائي (١/ ١٥٥)، وابن ماجه رقم (٥٤٠)، وانظر: "الروضة الندية" بتحقيقي (١/ ٢٢٤ - ٢٢٥).
(^٤) أخرجه البخاري رقم (٢٦٩).
(^٥) أخرجه البخاري رقم (٢٢٨)، ومسلم رقم (٣٣٣).

1 / 129