129

Al-Lubāb fī fiqh al-sunna waʾl-kitāb

اللباب في فقه السنة والكتاب

Publisher

مكتبة الصحابة (الشارقة)

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

مكتية التابعين (القاهرة)

ولحديث عائشةَ، عن النبي ﷺ أنه قال: "لا يقبل اللّهُ صلاةَ حائضٍ (^١) إلَّا بخمار"، وهو حديث صحيح (^٢).
والخمار: ما تغطِّي به المرأةُ رأسَها، وإذا وجبَ سَتْرُ الرأسِ فَسَتْرُ غيرهِ أولى، ودل على هذا حديث عائشة قالت: "لقد كان رسول اللّه ﷺ يصلِّي الفجرَ، فيشهدُ معه نساءٌ من المؤمنات، مُتلفعاتٍ (^٣) في مروطهنَّ (^٤)، ثم يرجعن إلى بيوتهن ما يعرفُهن أحدٌ"، وهو حديث صحيح (^٥).
ولأحاديث النهي عن الصلاة في الثوب الواحد، ليس على عاتق المصلِّي منه شيْءٌ:
(منها): عن أبي هريرة، قال: قال النبي ﷺ: "لا يصلِّي أحدُكُم في الثوب الواحد ليس على عاتقهِ شيءٌ"، وهو حديث صحيح (^٦).
(ومنها): عن أبي هريرة، قال: أشهد أني سمعتُ رسول اللّه ﷺ يقول: "من صلَّى في ثوب فليخالفْ بين طرفيهِ"، وهو حديث صحيح (^٧).
٥ - استقبالُ القبلةِ:
لقوله تعالى: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٤٤].
وكان رسول اللّه ﷺ: إذا قام إلى الصلاة استقبلَ الكعبةَ في الفرضِ والنفلِ، وأمر ﷺ بذلك فقال للمسيء صلاتَهُ: "إذا قُمتَ إلى الصلاة فأسبغ الوضُوءَ، ثم استقبل القبلة فَكبِّرْ .. "، وهو حديث صحيح (^٨).
ويجوز تركُ الاستقبال في شدةِ الخوفِ، وفي النافلةِ في السَّفرِ على الراحلةِ (^٩):

(^١) الحائض: هي التي بلغت، وسُمِّيَتْ حائضًا؛ لأنها بلغت سِنَّ الحيض.
(^٢) أخرجه أبو داود رقم (٦٤١)، والترمذي رقم (٣٧٧)، وقال: حديث حسن، وابن ماجه رقم (٦٥٥) وغيرهم.
(^٣) متلفعات: متلحفات، أي. مغطياتُ الرؤوس والأجساد.
(^٤) مروطهنَّ جمع مرط، وهو ثوب من خز أو صوفٍ أو غيره، وقيل: هو الملحفة.
(^٥) أخرجه البخاري رقم (٥٧٨)، ومسلم رقم (٦٤٥).
(^٦) أخرجه البخاري رقم (٣٥٩)، ومسلم رقم (٥١٦).
(^٧) أخرجه البخاري رقم (٣٦٠).
(^٨) أخرجه البخاري رقم (٦٢٥١)، ومسلم رقم (٤٦/ ٣٩٧) وغيرهما.
(^٩) انظر: الباب الحادي عشر: باب صلاة الخوف.

1 / 131