Al-Lubāb fī fiqh al-sunna waʾl-kitāb
اللباب في فقه السنة والكتاب
Publisher
مكتبة الصحابة (الشارقة)
Edition
الثانية
Publication Year
١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م
Publisher Location
مكتية التابعين (القاهرة)
Regions
Syria
قال النووي (^١): "المختارُ أنَّها سنةٌ، لظاهر حديث أبي هريرة"، قلت: - القائل: محمد بن إسماعيل الأمير في سبل السلام (٣/ ١٩ بتحقيقي ط ١) - وهو الأقربُ، … وعدمُ استمراره ﷺ عليها دليلُ سنيتها، ثم إنه يُسنَّ على الشقِّ الأيمن.
قال ابن حزم (^٢): "فإن تعذر على الأيمن، فإنه يومئ ولا يضطجعُ على الأيسر" اهـ.
٧ - الوِترُ سنَّةٌ مؤكّدَةٌ:
عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: "ليس الوترُ بحتمٍ كهيئةِ المكتوبة، ولكن سنةٌ سنها رسولُ الله ﷺ، وهو حديث صحيح لغيره (^٣).
٨ - بيانُ وقتِ الوترِ وأنَّهُ الليلُ كفّه:
عن عائشةَ ﵂ قالت: من كلِّ الليلِ قد أوترَ رسولُ الله ﷺ، وانتهى وِتْرهُ إلى السَّحَرِ، وهو حديث صحيح (^٤).
وعن خارجة بن خذافة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إنَّ الله أمدَّكُم بصلاةٍ هي خيرٌ لكم من حُمْرِ النَّعَمِ" قلنا: وما هي يا رسولَ الله،؟ قال: "الوتر ما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر"، وهو حديث صحيح دون قولهِ: "هي خير لكم من حمر النعم" (^٥).
• ويستحب تعجيلُ الوترِ أولَ الليلِ لمن خشيَ ألَّا يستيقظ آخِرَهُ؛ كما يُسْتَحَبُّ تأخيره إلى آخر الليل لمن غلب على ظنه أنه يستيقظ آخره.
عن جابر ﵁ عن النبي ﷺ قال: "أيكم خاف ألَّا يقومَ من آخِرِ الليلِ فليوتِر، ثم
(^١) في شرحه لصحيح مسلم (٦/ ١٩).
(^٢) في "المحلى" (٣/ ١٩٦).
(^٣) أخرجه الترمذي رقم (٤٥٣) وحسنه، والنسائي (٣/ ٢٢٨ - ٢٢٩)، والحاكم (١/ ٣٠٠)، وأبو داود رقم (١٤١٦)، وابن ماجه رقم (١١٦٩)، وابن خزيمة رقم (١٠٦٧)، قال الألباني ﵀ في تعليقه على ابن خزيمة: "إسناده ضعيف لاختلاط أبي إسحاقَ - وهو السَّبيعي - وعَنْعنته، وفي ابن ضمرة، كلام يسير، لكن الحديث حسن، بل صحيحٌ له ما يشهدُ له .. ".
(^٤) أخرجه البخاري رقم (٩٩٦)، ومسلم رقم (٧٤٥)، وأبو داود رقم (١٤٣٥)، والنسائي (٣/ ٢٣٠)، والترمذي رقم (٤٥٧)، وقال: حديث حسن صحيح.
(^٥) أخرجه أبو داود رقم (١٤١٨)، والترمذي رقم (٤٥٢)، وابن ماجه رقم (١١٦٨)، والدارقطني (٢/ ٣٠ رقم ١)، والبيهقي (٢/ ٤٦٩). والطبراني في "الكبير" (٤/ ٢٠٠ رقم ٤١٣٦)، والبغوي في "شرح السنة" (٤/ ١٠١ رقم ٩٧٥)، والحاكم في "المستدرك" (١/ ٣٠٦)، وصححه وأقره الذهبي في التلخيص، وانظر: بقية الكلام على تخريجه في تحقيقي لسبل السلام رقم الحديث (١٨/ ٣٤٨) الطبعة الأولى.
1 / 166