ب - فضلُها:
عن أبي ذرٍّ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "يُصْبِحُ على كلّ سُلامى منْ أحدكُمْ صَدَقةٌ، فكلُّ تَسبيحةٍ صدقةٌ، وكلُّ تحميدة صدقةٌ، وكُلُّ تهليلةٍ صدقة، وكُلُّ تكبيرةٍ صدَقة، وأمرٌ بالمعروفِ صدقةٌ، ونهى عن المنكر صدقةٌ، ويجزئ منَ ذلكَ رَكعتان يركعهُما من الضُّحَى"، وهو حديث صحيح (^١).
جـ - عددُ ركعاتِها:
أقلُّها اثنتان، لما سبق من الأدلة، وأوسَطُها أربعُ:
لحديث نعيم بن هَمَّارٍ عن النبي ﷺ قال: "قال ربكم ﷿: يابْنَ آدَمَ، صَلِّ لي أرْبَعَ ركعاتِ من أوَّل النهار أكفِكَ آخِرَهُ"، وهو حديث صحيح (^٢).
وأكثرها ثمانٍ:
لحديث أُمِّ هانئ: أنَّهُ لَمَّا كان عامُ الفتح أتتْ رسول الله ﷺ وهو بأعلى مكة، فقام رسول الله ﷺ إلى غسله، فسترتْ عليه فاطمة، ثم أخذ ثوبه فالتحفَ به، ثم صلَّى ثماني ركعاتٍ سُبْحَةَ الضُّحى، وهو حديث صحيح (^٣).
د - أفضلُ أوقاتِها:
عن زيد بن أرقم، قال: خرجَ النبي ﷺ على أهلِ قُبَاءَ وهُمْ يُصَلُّونَ الضُّحَى، فقال: "صلاةُ الأوابينَ (^٤) إذا رَمَضَتْ الفِصَالُ (^٥) من الضحى"، وهو حديث صحيح (^٦).
٢٠ - الصلاةُ عقيبَ الطُّهورِ:
عن أبي هريرة ﵁ أنَّ النبي ﷺ قالَ لبلالٍ عندَ صلاةِ الصُّبْحِ: "يا بلالُ، حدِّثني بأرْجَى عملٍ عَمِلْتَهُ في الإسلام، فإني سمعتُ دفَّ نعليكَ بينَ يديَّ في الجنة" قال: ما
(^١) أخرجه أحمد (٥/ ١٦٧)، ومسلم رقم (٧٢٠)، وأبو داود رقم (١٢٨٥).
(^٢) أخرجه أحمد (٥/ ٢٨٧)، وأبو داود رقم (١٢٨٩).
(^٣) أخرجه أحمد (٦/ ٣٤٢)، والبخاري رقم (٣٥٧)، ومسلم رقم (٧١/ ٣٣٦).
(^٤) الأوابين: جمع أوَّابٍ، وهو الراجعُ إلى الله تعالى من آب: إذا رجع.
(^٥) إذا رَمضَتْ: أي احترقت من حرّ الرمضاء، وهي شدة الحرِّ، والمراد إذا وجد الفصيلُ حر الشمسِ، ولا يكون ذلك إلا عند ارتفاعها.
(^٦) أخرجه أحمد (٤/ ٣٦٦)، ومسلم رقم (١٤٤/ ٧٤٨).