100

Al-Maʿāyīr al-jaliyya fī al-tamyīz bayna al-aḥkām waʾl-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya

المعايير الجلية في التمييز بين الأحكام والقواعد والضوابط الفقهية

Publisher

مكتبة الرشد

Edition

الثانية

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

الرياض

شفعته، لأنه بطلبه الشفعة يسعى في نقض البيع الذي تمّ من جهته، فلا يقبل.

_ من باع شيئاً ثم ادّعى أنه فضولي لا يقبل منه.

_ إذا أقرّ وادّعى الخطأ في الإقرار فإنه لا يسمع منه(١).

فهذه قضايا كليّة متفرّعة عن قاعدة : من سعى في نقض ما تمّ من جهته فسعيه مردود عليه، لكن جزئيات هذه القضايا الكلية أشخاص أو أفراد فهي أحكام فرعية.

الفرع الثاني

قاعدة: من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه(٢).

وهذه قضيّة مهملة تؤول إلى قضيّة كلية أيضاً، أي كلّ من استعجل شيئاً قبل أوانه فإنّه يعاقب بحرمانه.

وقد يقال فيها، أيضاً، إنّ جزئياتها أشخاص، فالمستعجل للشيء قبل أوانه هو زيد أو خالد أو محمود أو زينب. وعلى هذا تكون القضيّة من الأحكام، مع أنّ العلماء نصّوا على أنها من القواعد. ولكن لو نظرنا إلى محلّ الاستعجال لوجدنا أنّ جزئيات هذه القاعدة قضايا كلية، أيضاً

(١) شرح المجلة لسليم رستم باز ص ٦٣، شرح القواعد الفقهيّة للزرقا ص ٤٠٧، درر الحكام ٨٨/١ وشرح المجلة للأتاسي ١/ ٢٧٠.

(٢) الأشباه والنظائر للسيوطي ص ١٦٩، والأشباه والنظائر لابن نجيم ص ١٥٩، وزواهر القلائد ص ١٣٢، والمنثور ٢٠٥/٣، والمادة (٩٩) من المجلة، وانظر فيها: شرح القواعد الفقهية للزرقا ص ٤٠٣، وشرح المجلة للأتاسي ٢٦٨/١، ودرر الحكام ٨٧/١، وشرح المجلة لسليم رستم باز ص ٦٠.

99